وجه الاتهام رسميا الى خمسة افراد من قوات الحدود الاسرائيلية بتعذيب فلسطينيين احتجزوهما قرب نقطة تفتيش في القدس، واجبروهما على شرب البول، فيما قررت محكمة اسرائيلية وضع مستوطن قتل فلسطينيا الاثنين شمال الضفة الغربية.
وجاء في لائحة اتهام للخمسة بالاعتداء واساءة المعاملة أنهم اقتادوا الفلسطينيين الى مبنى خال بعد أن ألقوا القبض عليهما تحت تهديد السلاح قبل أسبوعين للاشتباه في محاولتهما دخول منطقة تسيطر عليها اسرائيل بصورة غير شرعية وبدأوا في ضربهما.
ثم بال أحد أفراد الفرقة في دلو وسكب محتويات الدلو في فم أحد المعتقلين بينما كانت بندقية مصوبة الى رأسه.
وقالت لائحة الاتهام أيضا ان رجال الشرطة أطفأوا سجائر في أيدي كلا الفلسطينيين قبل اطلاق سراحهما.
وفي جلسة يوم الاثنين اعترف محامي الدفاع بصحة الكثير من الاتهامات.
وقال ان سلوك المجندين نبع من ضغط الخدمة في القدس حيث قتل عشرات الاشخاص في تفجيرات انتحارية فلسطينية.
وثبت ضلوع شرطة الحدود وهي وحدة يعتبرها الفلسطينيون وحشية للغاية في سلسلة من قضايا اساءة المعاملة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أربعة أعوام.
وأثارت القضية الاخيرة ادانة سريعة لتصرفات المدعى عليهم المزعومة من جانب القائم بأعمال وزير الامن العام جدعون عزرا الذي قال "اننا نواجه مشكلة حقيقية ... مشكلة خطيرة يتعين علينا التصدي لها."
وضع مستوطن قيد الاعتقال المنزلي
من جهة اخرى، قررت محكمة في مدينة كفار سابا الاسرائيلية وضع مستوطن من مستوطنة ايتمار في شمال الضفة الغربية، قيد الاحتجاز المنزلي، وذلك بعدما قتل سائقا فلسطينيا قرب المستوطنة الاثنين.
وادعى المستوطن يهشواع إليتسور (33 عامًا) انه قتل المواطن الفلسطيني سهيل جبارة البالغ من العمر 41 عامًا، بعدما رفض التوقف بسيارته وحاول دهسه.
وذكرت المحكمة في قرارها أن ملابسات الحادث لا ترتبط على ما يبدو بنوايا جنائية بل بـ"إخفاق لدى إطلاق النار".
وسوف يقضي إليتسور سبعة أيام في منزل صديق له في منطقة رعنانا داخل الخط الأخضر.
يُشار إلى أن الشرطة تصرفت على نحو متناقض، ذلك أن المحقق من قبلها ادعى أن إليتسور مشتبه بالتسبب بالقتل، لكن الطلب الذي قدمته الشرطة يقضي بأن المشتبه به تصرف بإخفاق خطير.
وقال محامي الدفاع عن المستوطن، آفي كيدار، إن "الحديث يدور عن حالة خاصة من الدفاع عن النفس، الملف غير متعلق بمجرمين بل بمكان يسوده واقع مختلف".
وقد توجه عضو لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست يوسي سريد، صباح الثلاثاء، إلى المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، والمفتش العام للشرطة، طالبًا تقديم إليتسور للمحاكمة بتهمة القتل.
وقال عضو الكنيست سريد إن كل من يدقق في تفاصيل الحادث يتوصل إلى الاستنتاج بأن عملية القتل ارتكبت بشكل متعمد.
واضاف ان "الادعاء بأن المستوطن دافع عن نفسه مدحوضة تمامًا. المواطن الذي يخشى حقا على حياته لا يقترب بمبادرة منه إلى الشخص الذي يقول إنه حاول المساس به".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
