اتهام اميركي لايران بالتدخل في الانتخابات العراقية وبوش يوجه كلمة بشأن العراق

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2005 - 11:22 GMT

اتهم ارفع مسؤول عسكري اميركي في العراق ايران بالتدخل في الانتخابات العراقية التي جرت الخميس وشهدت اقبالا لافتا بعد مشاركة العرب وفيما يأمل العراقيون ان تفتضي هذه الانتخابات الى تقليل العنف يوجه الرئيس الاميركي جورج بوش كلمة للشعبه بشأن العراق.

اتهام ايران

اتهم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي الجمعة ايران بالتدخل في الانتخابات في العراق وبالسعي الي التأثير في عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال كايسي في مؤتمر صحافي في بغداد، وفقا لصحيفة القدس العربي"، لا املك ادلة ملموسة، لكن استخباراتنا ابلغتنا انهم (الايرانيون) استثمروا بقوة داخل الاحزاب السياسية التي تدعم ايران في جنوب العراق. واضاف اعتقد انهم سيواصلون محاولة التأثير في تشكيل الحكومة خلال الاسابيع المقبلة، بهدف التوصل الي حكومة يعتبرون انها تخدم مصالحهم .

ووصف زعيم إيراني الانتخابات التي شهدها العراق بأنه "انتصار" سيؤدي للاسراع برحيل القوات الاميركية.

وقال الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني "نعرف من البداية أن الاميركيين سوف يغرقون في مستنقع في العراق وهذا هو ما حدث".

امل في وقف العنف

وبعد أن انتهت الانتخابات يفكر العراقيون في شكل حكومتهم في المستقبل ويأملون في أن تؤدي إلى انسحاب القوات الاميركية وانتهاء إراقة الدماء التي سادت السنوات الثلاث الماضية لكن قادة عسكريين أمريكيين ومتمردين قالوا يوم الجمعة أن التمرد المسلح في العراق لايزال بعيدا عن نهايته.

وفي واشنطن قال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الجمعة انه ظل يصارع لاشهر قرار الدخول في حرب في العراق ولكنه مازال مقتنعا انه كان القرار الصائب.

كما أعلن البيت الابيض ان بوش سيوجه كلمة إلى الشعب الاميركي مساء الاحد بشأن العراق.

وسقطت ثلاث قذائف مورتر قرب وزارة الداخلية في بغداد في علامة على أن بعض المتشددين سيقاتلون بغض النظر عن الانتخابات التي جرت يوم الخميس وكانت ناجحة إلى حد كبير. وقالت الشرطة إن أحدا لم يصب.

وقام مسؤولو انتخابات بفرز وإعادة فرز ملايين الاصوات يوم الجمعة فيما احتفل العراقيون بانتخابات سلمية شهدت انضمام العرب السنة للمرة الأولى مما دفع نسبة الاقبال على التصويت إلى ما يقرب من 70 في المئة.

وكانت المدن هادئة في اليوم الاخير من الحملة الامنية التي أغلقت الحدود وحظرت حركة المرور ووضعت عشرات الألوف من جنود الشرطة والجيش في الشوارع بدعم مباشر من القوات الامريكية. وبعد الفرز الاولي في المراكز المحلية يجري شحن نماذج الاقتراع تحت حراسة إلى بغداد.

وربما يتطلب الامر الانتظار عدة أيام قبل الاعلان عن نتائج أولية بينما من غير المحتمل إعلان النتائج النهائية قبل أسبوعين اخرين.

وشن المسلحون هجمات قليلة يوم الانتخابات لكن بعضهم قال إنهم امتنعوا فقط عن شن هجمات للسماح للعرب السنة بالتصويت.

وقال رجل يطلق على نفسه أبو قتادة عضو الجيش الاسلامي بالعراق والذي يضم بعثيين سابقين من أنصار صدام أن فترة الانتخابات كانت فترة هدنة ولكن ذلك لايعني "إننا سنوقف انشطتنا العسكرية."

وقال البريجادير جنرال دون الستون قائد الاتصالات بالقوات الاميركية في العراق لرويترز "التمرد لم ينته."

وتابع قوله "الزرقاوي لايزال طليقا هناك ومستويات العنف ستتزايد."

وقال الجيش الاميركي في بيان يوم الجمعة إن العراق أصدر أمرا باعتقال الملا الخبير وهو زعيم كبير في جيش أنصار السنة والذي قال إنه يعتقد أنه مسؤول عن تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد بشاحنة ملغومة في عام 2003 .

وأدى الهجوم إلى قتل 22 شخصا من بينهم مبعوث الامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو.

وقال الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق يوم الجمعة إن حجم القوات الاميركية في العراق ينتظر أن يتراجع من 150 ألف جندي حاليا إلى المستوى الاساسي السابق للانتخابات وهو 138 الف جندي بحلول أوائل شباط/فبراير.

وتوجه المسلمون إلى المساجد لاداء صلاة الجمعة بينما اختفى السياسيون عن الانظار. وامتنع زعماء الاحزاب الرئيسية عن اعلان الفوز.

وسيكون الاختبار الرئيسي هو ما إذا كان الاختلافات العنيفة بين كافة الجماعات الدينية والعرقية وجميعها مسلحة بشكل جيد سيكون من الممكن حلها داخل البرلمان الجديد الذي تستمر ولايته لاربع سنوات قادمة.

وقال سلام علي وهو صاحب متجر (35 عاما) يقع في الشوارع الهادئة على غير العادة في بغداد "قد يستغرق الأمر نحو ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة وأنا واثق من أن المفاوضات ستكون صعبة".

وقال "نأمل في أن تجمع الانتخابات جميع العراقيين معا .. الشيعة والسنة وغيرهم" مشيرا إلى أن أهم طلب ملح لديه هو توفر الكهرباء.

وأظهر استطلاع غير رسمي لرويترز في انحاء العراق انه يعتقد على نطاق واسع ان الائتلاف العراقي الموحد وهو تكتل اسلامي شيعي سيظل الاكبر داخل البرلمان.

وقال فريد ايار عضو مفوضية الانتخابات لرويترز انه يفترض ان بين 10 و11 مليون من بين 15 مليون عراقي يحق لهم التصويت ادلوا بأصواتهم يوم الخميس مما يضع نسبة الاقبال عند بين 67 و73 في المئة.

وقال "نحتاج الى يومين لمعرفة العدد الدقيق. كل شيء مر على نحو جيد من وجهة نظرنا".

وقال ايار ان الفرز على المستوى القومي سيبدأ في مجمع مباني الحكومة المحصن يوم السبت ومع نظر الشكاوى فان تخصيص المقاعد البالغ عددها 275 مقعدا في البرلمان سيستغرق أسبوعين على الاقل.

وأشار استطلاع رويترز إلى أن التحالف الاسلامي مازال مهيمنا في الجنوب وان حلفائه الاكراد يسيطرون على معقلهم في الشمال.

لكن يبدو أن هناك تأييدا قويا لرئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي يرأس كتلة علمانية وسعى إلى تفتيت أصوات الشيعة.

وتأمل الولايات المتحدة في أن تسمح لها نتائج الانتخابات بالبدء في سحب تدريجي لقواتها من العراق.

وفي تصريحات أدلى بها بوش لمحطة بي بي اس التلفزيونية انه لم يحاول قط تخمين اعداد القتلى والجرحى قبل الغزو الذي تم في اذار/ مارس 2003 ولكنه قال إنه كان يدرك الاخطار.

ونقل عن بوش قوله في نسخة من مقابلة أجراها مع المحطة "لن أنسى أبدا اتخاذ القرار في قاعة المواقف وقد أثر علي.

"نهضت من على المقعد ومشيت حول الحديقة الجنوبية هناك وكنت أعتقد وأعرف أن القرار الذي اتخذته للتو وهو قرار بالمناسبة صارعته لاشهر كان القرار الصائب ".

وأنحى بوش في كلمة ألقاها يوم الاربعاء باللائمة في الدخول في الحرب على معلومات مخابرات خاطئة ولكنه قال إنه كان محقا في اسقاط صدام حسين وحث الامريكيين على التحلي بالصبر.

وشددت إدارة بوش على خطر أسلحة الدمار الشامل كسبب للدخول في حرب في العراق ولكن لم يتم العثور أبدا على مثل هذه الاسلحة.

وحذر أيضا كبار المسؤولين الاميركيين ومن بينهم ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي قبل الحرب من احتمال وجود صلة بين حكومة صدام حسين ومخططي هجمات 11 أيلول /سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

واعترف بوش يوم الجمعة بعدم وجود دليل على هذه الصلة.

وقال بوش "لم يكن هناك دليل على أن صدام حسين تورط في هجمات 11-9 ".

بوش

من ناحية أخرى اعلن البيت الابيض أن الرئيس جورج بوش سيبلغ الاميركيين في كلمة يلقيها من المكتب البيضاوي يوم الاحد أن المهمة الاميركية في العراق دخلت مرحلة حرجة في أعقاب الانتخابات العراقية.

واوضح البيت الابيض أن بوش سيلقي كلمته الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاحد (0100 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين) وطلب من شبكات التلفزة الاميركية بثه على الهواء مباشرة.

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض إن"الشعب العراقي انهى للتو انتخابات تاريخية وبدأنا ندخل مرحلة حرجة من مهمتنا في العراق والرئيس سوف يتحدث عما انجزناه وإلى أين نتجه".

وتأتي هذه الكلمة التي من المتوقع أن تستغرق اقل من 20 دقيقة بعد اربع كلمات القاها بوش خلال فترة الاستعداد لانتخابات العراق يوم الخميس.

ويسعى بوش لتعزيز تأييد الاميركيين للحرب وسط انتقادات بشأن ارتفاع عدد القتلى الاميركيين .