اتهام الولايات المتحدة بحجز أطفال في معتقل غوانتانامو

تاريخ النشر: 29 مايو 2006 - 04:02 GMT
ذكرت مجلة "تايم" الأمريكية أن أطفالا اعتقلوا على ما يبدو في قاعدة غوانتانامو الأمريكية في كوبا، حيث اخضعوا لشروط السجن والاستجواب المفروضة على الراشدين في هذا المعتقل.

وقالت المجلة إن بعضهم ما زال في السجن وأكد محاموهم أنهم تعرضوا للضرب في هذا المعتقل الذي فتحته الولايات المتحدة بعيد تدخلها في أفغانستان في 2001 ويضم اليوم حوالى 460 شخصا في إطار "الحرب على الإرهاب".

وتابعت المجلة أن عدد هؤلاء القاصرين الذين اعتقلوا في غوانتانامو يصل إلى 24، إلا أنه قد يكون أكبر من ذلك لأن تواريخ ولادة المعتقلين لم تسجل بدقة في معظم الأحيان.

وتأتي اتهامات المجلة بعد معلومات مماثلة نشرتها صحيفة "اندبندنت أون صنداي" البريطانية نقلا عن منظمة للدفاع حقوق الإنسان وتفيد أن حوالى ستين من معتقلي غوانتانامو كانوا قاصرين عندما أسروا ونقلوا إلى القاعدة الأمريكية في كوبا.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن منظمة "ريبريف" أن عشرة على الأقل من هؤلاء الذين ما زالوا معتقلين في غوانتانامو كانت أعمارهم تقل عن 14 أو 15 عاما عندما أسروا ووضعوا في سجون انفرادية وربما تعرضوا للتعذيب.

من جهتها قالت "التايم" إن "بعض هؤلاء أطفال وبينهم ثلاثة أفغان كانت تبلغ أعمارهم عشر سنوات و12 و13 عاما عند وصولهم إلى المعتقل وفصلوا عن الراشدين وتلقوا بعض التعليم وسمح لهم بممارسة الرياضة".

وتابعت المجلة أن الأطفال الثلاثة "لم يعتبروا على كل حال مختلفين عن المعتقلين الراشدين".

وتحدثت المجلة عن الكندي عمر خضر الذي وصفته بأنه "أشهر طفل في المعتقل". وقد أسر في أفغانستان في 2002 عندما كان في الخامسة عشرة من عمره ويواجه محاكمة بتهمة القتل بعدما القى قنبلة يدوية أدت إلى مقتل جندي أمريكي. ويرفض محاموه محاكمته مؤكدين أنه كان طفلا عند وقوع الهجوم.

وأشارت المجلة إلى تصريحات رئيس أركان الجيوش الامريكية ريتشارد مايرز في أبريل/نيسان 2003 حول اعتقال هؤلاء القاصرين الثلاثة. حيث ذكر مايرز للمجلة في وقت سابق أن الأطفال الثلاثة "قد يكونوا صغار السن لكنهم ليسوا في فريق مختلف. انهم ينتمون إلى فريق أكبر فريق من الإرهابيين. انهم موجودون في غوانتانامو لسبب وجيه جدا هو أمننا". وقد أفرج عن الأطفال الثلاثة بعيد ذلك.

يشار إلى أن خبراء القوانين الدولية يؤكدون على ضرورة تفرض فصل الأطفال عن الراشدين في المعتقلات وتأمين تعليم لهم. وقالت المجلة إن القانون الأمريكي ينص على الشروط نفسها، كما تجدر الإشارة إلى أن يحدد القانون الأمريكي سن الرشد بــ18 عاما لكن وزارة الدفاع الأمريكية ترى أنه 16 عاما، ولم تنف يوما وجود قاصرين بين معتقلي غوانتانامو.