حذرت هيئات إنسانية سورية من كارثة إنسانية فى جنوب غوطة دمشق في ظل سعي النظام السوري لعزلها عن باقي مدن وبلدات الغوطة.
وكشف آدم الشامي -وهو أحد الإعلاميين في بلدة دير العصافير جنوب الغوطة الشرقية- أن النظام يسعى إلى قطع الطريق الذي يسلكه المدنيون بين بلدتي زبدين ودير العصافير وبين بلدتي كفر بطنا وجسرين وهو الشريان الرئيسي والوحيد بين الغوطة وجنوبها مضيفا أن الهدف المبطن للنظام يتمثل في السيطرة على السلة الغذائية للمنطقة بمساحة تقدر بخمسة آلاف دونم، وهي السبب وراء صمود الغوطة الشرقية في الحصار الممتد قرابة ثلاث سنوات.
واتهم محمد غزال -وهو أحد أعضاء المكتب الإغاثي الموحد في الغوطة الشرقية- الأمم المتحدة والهلال الأحمر بالتواطؤ مع النظام مؤكدا أن التواصل معهما قوبل بحجج "غير مقنعة"، منوها بأن هذا التواطؤ "مسيس" بحسب الجزيرة نت.
وذكر غزال أن إدخال المساعدات الأممية مؤخرا إلى بعض بلدات الغوطة الشرقية جاء بعد الموافقة على شرط للنظام تمثل بإدخال هذه المساعدات إلى مناطق دون غيرها (النظام غير راض عنها)، منها بلدات جنوب الغوطة، منتهجا بذلك "سياسة التفرقة وبث الفتنة" على حد وصفه مشيرا إلى أن النظام يدعي موالاة المنطقة له، داعما روايته بتصريحات بعض أهالي "المرج" الموالين له من "البعثيين والمخاتير" الذين سبق أن نزحوا قبل الحصار إلى دمشق.
وحمل غزال الهيئات والمنظمات الدولية مسؤولية تبعات هذه السياسة و"التواطؤ" لما سيحل بـ45 ألف مدني يقطنون هذه المنطقة، وبعضهم يقطنون بلدات الغوطة، بحسب توثيق مكتب الإحصاء المركزي في المكتب الإغاثي الموحد بالغوطة الشرقية.