اتفاق هدنة وشيك في غزة ومفاوضات السلام تستأنف هذا الاسبوع

تاريخ النشر: 11 مارس 2008 - 09:42 GMT

عبرت مصر عن تفاؤلها بان تثمر جهودها قريبا في التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين اسرائيل وحماس، فيما اكدت السلطة الفلسطينية ان مفاوضات السلام التي توقفت اثر الحملة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة، ستستأنف هذا الاسبوع.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان "الوضع لا يزال صعبا جدا ونحن متفائلون بان تتمكن مصر في المستقبل القريب من اقامة نوع من الاتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين بحيث تنتهي عمليات اطلاق الصواريخ ويتم ايقاف تدخلات الجيش الاسرائيلي".

واضاف ابو الغيط ان "الاتفاق قد يتضمن تبادلا للسجناء ورفع القيود عن معابر غزة التي تسيطر عليها اسرائيل". وقال انه "اذا لم نتمكن من جعل الموقف ينتهي عندها فان الموقف سيسوء مجددا وهذا ليس شيئا جيدا لشعب اسرائيل وللفلسطينيين".

وخلال الاسابيع الاخيرة، تسببت عمليات اطلاق الصواريخ المتصاعدة من قطاع غزة بدفع الجيش الاسرائيلي لشن عملية عسكرية دامية في القطاع خلفت اكثر من 130 شهيدا.

وقالت صحيفة "الحياة" السبت الماضي ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان قدم لحماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ تغلبها على قوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حزيران/يونيو الماضي، عرضا يتضمن التزام اسرائيل بوقف هجماتها في غزة مقابل التزام الحركة بوقف عمليات اطلاق الصواريخ.

وسقط صاروخ أطلق من غزة على جنوب اسرائيل الثلاثاء.وأعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن الهجوم وهو أول هجوم من نوعه على اسرائيل منذ الأحد قائلة "معركتنا مع الاحتلال ما زالت مستمرة."

وقد يكون التوصل لهدنة في غزة أمرا مهما لجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. وتأمل واشنطن في ان تفضي المفاوضات الى اتفاق بشأن قيام دولة فلسطينية بحلول نهاية العام.

كما قد تكون الهدنة فكرة مقبولة لدى حماس اذا شملت تخفيفا لحصار غزة.

وقال عباس في عمان الإثنين ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي تريدان ضمانات مقابل الموافقة على هدنة بأن زعماءهما لن يتعرضوا للهجوم.

ونفت حماس أن سعيها للتوصل لهدنة دافعه الرغبة في حماية زعمائها من أي عمليات اغتيال اسرائيلية.

استئناف المفاوضات

الى ذلك، اكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع ان مفاوضات السلام التي قرر الرئيس محمود عباس تعليقها اثر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ستستأنف هذا الاسبوع.

واشار قريع في مؤتمر صحافي عقب لقائه ممثل اللجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط توني بلير الى ان "لقاء الخميس المقبل للجنة الثلاثية التي اتفق عليها في انابوليس سيضم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والجنرال الاميركي وليام فريزر ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك".

واوضح ان "هدف الاجتماع مراقبة تنفيذ البند الأول من خارطة الطريق الذي ينص على وقف النشاطات الاستيطانية جميعها بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وازالة البؤر الاستيطانية ووقف عملية تقطيع اوصال الضفة الغربية والامن".

من ناحية اخرى اكد قريع "وجود جهود تبذل من اجل التهدئة وتخفيف المعاناة عن المواطنين". واعرب" عن تقديره للجهود المصرية المبذولة للوصول إلى عملية تهدئة" لافتا الى انها "تنجز بعض التقدم".

واكد "ان المفاوضات وعملية السلام احد خيارات السلطة الفلسطينية الاساسية ولكنها ليست الخيار الوحيد".

وتابع "اننا سنعمل على اعطائها كافة الامكانيات لتحقيق نتائجها والاستمرار بها".

واوضح "ان الوصول للتهدئة ووقف الانتهاكات قد يؤدي الى استئناف المفاوضات ولكن نريد عملية تفاوضية جدية وحقيقية".

لطمة الاستيطان

على صعيد اخر، فقد اعتبر قريع ان استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس يشكل "لطمة لعملية السلام".

وقال ان "التحدي الاسرائيلي المستمر في بناء المستوطنات لطمة لعملية السلام والجهود الدولية المبذولة لانجاحها" كما يشكل "رسالة سيئة من الجانب الإسرائيلي ورفض لعملية المفاوضات".

وشدد قريع على "خطورة الممارسات الاسرائيلية بكافة اشكالها وبخاصة في مدينة القدس من حفريات تحت الاقصى وعملية تسجيل بعض العقارات في البلدة القديمة لصالح اليهود".

واوضح "ان فتح ملفات الاستيطان والحفريات في الوقت الحاضر يعتبر لطمة لعملية المفاوضات التي يجب ان تفتح وليس ملف الاستيطان".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعطى الضوء الاخضر الاحد لبناء مئات من الوحدات السكنية الجديدة في جعفات زئيف على الحدود الشمالية للقدس. واثار هذا القرار ادانات دولية كثيرة.

وتنص خارطة الطريق خطة السلام الدولية التي اطلقت عام 2003 ووافق عليها الفلسطينيون واسرائيل خصوصا على وقف العنف وتجميد الاستيطان.