تضارب حول التوصل لاتفاق هدنة في وادي بردى قرب دمشق

تاريخ النشر: 06 يناير 2017 - 05:03 GMT
اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار بوادي بردى قرب دمشق
اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار بوادي بردى قرب دمشق

نفى مسؤول كبير في المعارضة السورية الجمعة ما اعلنه الاعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار في منطقة وادى بردى قرب دمشق حيث تقاتل القوات الحكومية وحلفاؤها المعارضة المسلحة.

وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي لحركة أحرار الشام لرويترز إن التقرير الذي نشره الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله اللبنانية "كذب وافتراء".

وأضاف "ما يتداوله إعلام النظام اليوم عن الوصول لاتفاق يقضي بإيقاف إطلاق النار محض كذب وافتراء ولا أساس له من الصحة."

وقال السيال "إيران ونظام الأسد يستغلون وقف إطلاق النار الهش للسيطرة على مناطق محررة في محيط العاصمة قبل انطلاق مفاوضات أستانة. أهلنا وثوارنا في وادي بردى يواجهون إيران وحزب الله والنظام وميلشيات فلسطينية."

وأضاف "بالأمس رفض النظام إيقافا مزمنا لإطلاق النار في وادي بردى مقابل إدخال ورشة لإصلاح محطة المياه وإعادة أهلنا المهجرين من قريتي هريرة وأفرة في الوادي."

وقال الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله اللبنانية في وقت سابق الجمعة إنه تم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في منطقة وادي بردى.

وتحاول القوات الحكومية وحلفاؤها السيطرة على منطقة وادي بردى التي تضم نبع ماء يزود أربعة ملايين شخص في دمشق بالمياه.

وقال التقرير إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار لعدة ساعات بين جميع الفصائل في المنطقة.

وقال مصدر اعلامي مقرب من القوات الحكومية السورية إن ” وفداً عسكريا روسيا دخل الى منطقة وادي بردى والتقى قادة فصائل المعارضة وتم التوصل الى وقف اطلاق نار مؤقت لعدة ساعات يشمل جميع المسلحين في منطقة وادي بردى بريف دمشق “.

وأكدت مصادر في المعارضة السورية لوكالة الانباء الالمانية ان “وفداَ روسيا دخل الى منطقة وادي بردى لمراقبة وقف اطلاق النار بعد عرقلة دخوله سابقا من قبل ميليشيا حزب الله “.

وكانت مصادر اعلامية مقربة من النظام السوري قالت ان الجيش السوري سيطر اليوم على مرتفع ضهرة النحيلة والمشرف على قرى كفر العواميد والبرهليا وكفير الزيت والحسينية في منطقة وادي بردى ويوقع في صفوف مسلحي جبهة النصرة قتلى وجرحى .

وقالت الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من ديسمبر كانون الأول إن المصدرين الرئيسيين للمياه للعاصمة السورية -وادي بردى ونبع الفيجة- خارج الخدمة بسبب "استهداف متعمد" رغم أنها امتنعت عن الكشف عن الأطراف المتحاربة المسؤولة عن ذلك.

ويقصف الجيش السوري ومقاتلو جماعة حزب الله المدعومة من إيران قرى يسيطر عليها مسلحو المعارضة في وادي بردى على الرغم من وقف لإطلاق النار يشمل أرجاء البلاد تم التوصل إليه بوساطة روسيا وتركيا.

ورغم أن بعض الأحياء يمكنها الحصول على الماء لساعتين كل ثلاثة أو أربعة أيام إلا أن أناسا كثيرين لجأوا إلى شراء الماء من بائعين غير مرخصين دون أي ضمان للجودة وبسعر يبلغ أكثر من ضعفي السعر العادي.

وقال يان ايجلاند مستشار الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يوم الخميس إن حرمان الناس من الماء أو التخريب المتعمد لإمدادات المياه يمثل جريمة حرب.

وأضاف أن الأضرار التي لحقت بمنشآت المياه شديدة جدا وستحتاج إلى إصلاحات كبيرة. لكن ايجلاند قال إن طلبا للأمم المتحدة لإرسال فرق للصيانة يواجه "عقبات شتى" من بينها الحصول على موافقات من وزارة الخارجية ومكتب المحافظ ولجنة الأمن والطرفين المتحاربين.

ولم يذكر من الذي يعرقل الوصول إلى منشآت المياه.

وقال طارق ياسارفيتش المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إن الإصلاحات ستستغرق أربعة أيام على الأقل وربما فترة أطول.

وقال بوليراك إن الأطفال في دمشق يقع على عاتقهم عبء جلب المياه لأسرهم.

وأضاف "قال وفد لليونيسيف زار دمشق أمس إن معظم الأطفال الذين التقى بهم يضطرون للسير نصف ساعة على الأقل إلى أقرب مسجد أو منفذ عام للمياه للحصول على الماء. ويقف الأطفال حوالي ساعتين في طابور لجلب الماء وسط جو شديد البرودة."

وقدم اليونيسيف مولدات كهربائية لضخ المياه ويسلم 15 ألف لتر من الوقود يوميا لتزويد ما يصل إلى 3.5 مليون شخص بمئتي ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميا.