اتفاق على فتح معبر حدودي جديد بين شطري قبرص

تاريخ النشر: 21 مارس 2008 - 05:51 GMT
البوابة
البوابة

أعلن زعيما القبارصة الأتراك واليونانيين الجمعة أنهما اتفقا على فتح نقطة حدودية على طريق ليدرا بالعاصمة نيقوسيا في خطوة تعكس إحراز تقدم من أجل التوصل إلى حل لانهاء انقسام الجزيرة.

وأعلن الرئيس القبرصي ديميتريس كريستاوفياس وزعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت فتح النقطة الحدودية في ختام أول اجتماع مباشر يعقد بينهما في المنطقة العازلة التي تخضع لادارة الامم المتحدة بالقرب من مطار نيقوسيا المهجور.

وقال الممثل الخاص للامم المتحدة مايتشال موللر الذي توسط في المحادثات إن الزعيمين قررا تشكيل مجموعات عمل ولجان فنية بداية من الاسبوع المقبل.

وقال موللر للصحفيين خارج مقر إقامته في المنطقة العازلة التي تديرها الامم المتحدة "اتفق الزعيمان أيضا على المسؤولية الكاملة للطريقة التي ستجرى بها المفاوضات في المستقبل وعلى الاجتماع بعد ثلاثة أشهر من اليوم لمراجعة ما توصلت إليه مجموعات العمل واللجان التقنية واستغلال نتائجها وبدء مفاوضات متكاملة الاركان برعاية الامين العام للامم المتحدة".

واتفق الزعيمان أيضا على اللقاء كلما اقتضت الحاجة قبل بدء مفاوضاتهما الرسمية. وقال كريستوفياس وطلعت إن الخطوة الاولي ستكون فتح طريق ليدرا بمجرد أن تسنح الفرصة لذلك من الناحية التقنية وأن يعمل المعبر وفقا للقوانين المعمول بها في نقاط العبور الاخرى.

ويذكر أن شارع ليدرا هو طريق مزدحم للمشاة يمر عبر الخط الفاصل بين الشطرين التركي واليوناني من نيقوسيا.

وانقسمت قبرص منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة ردا على انقلاب قصير دعمته اليونان.

ويأمل الجميع أن يعطي الاتفاق حول شارع ليدرا قوة الدفع اللازمة لاتخاذ المزيد من إجراءات بناء الثقة. وظل الطريق منقسما لعقود بين الجنوب القبرصي اليوناني والشمال القبرصي التركي ، ويعتبر افتتاحه بمثابة اختبار لاجراءات التقارب بين الجانبين وتمهيد طريق محادثات إعادة التوحيد.

وقال طلعت "هدفنا.. إيجاد حل في أقرب وقت ممكن. هذا عهد جديد". وقال كريستوفياس: "السيد طلعت وأنا أصدقاء ولا يمكن أن نصبح أعداء. حاولنا على مدار الاربعة عشر عاما الماضية إيجاد حل ومن مصلحة شعبينا أن نجد حلا في أقرب وقت ممكن".

ومنعت المنطقة العازلة التي تديرها الامم المتحدة القبارصة من التحرك بين الجانبين وذلك حتى افتتاح خمس نقاط عبور عام 2003.

وقال كريستوفياس إنه مستعد لمناقشة التوصل إلى اتفاق بشأن الجزيرة المنقسمة مع القبارصة الاتراك لكنه حذر من أنه لن يكون هناك حل سريع للمشكلة القبرصية التي بدأت قبل عقود.

كما حذر كرستوفياس من أن فشل الجهود الحالية لاحلال السلام قد يصبح كارثيا لمستقبل الجزيرة. وقال إنه يرغب في أن تركز المحادثات على اتفاق أبرم عام 2006 بوساطة من الامم المتحدة ودعا إلى إتباع نهج تصاعدي لاحلال السلام بينما يرغب طلعت في الالتزام بمخطط وضعته الامم المتحدة عام 2004.