يبدأ سريان وقف اطلاق النار في سورية منذ الليلة القادمة بناءا على اتفاق تركي روسي تم التوقيع عليه وقد رحبت العيئة العليا للتفاوض بالمقترح رغم عدم دعوتها فيما دعت بغداد لضمها للدول الراعية على السلام في سورية
وقف اطلاق النار
قالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء يوم الأربعاء إن تركيا وروسيا اتفقتا على اقتراح من أجل وقف عام لإطلاق النار في سوريا وتأملان في بدء العمل به بحلول منتصف الليل.
ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إن البلدين توصلا إلى توافق سيعرض على الأطراف المشاركة في الصراع بشأن تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في حلب هذا الشهر من أجل السماح بإجلاء المدنيين والمعارضين منها.
وقالت وكالة إن الخطة تشمل توسيع نطاق وقف إطلاق النار الساري في حلب ليشمل كل أنحاء البلاد إلا أنها تستثني "المجموعات الإرهابية".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أنقرة وموسكو ستبذلان جهودًا حثيثة لإدخال وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة حيّز التنفيذ اعتبارًا من الليلة القادمة، بحيث تستثنى التنظيمات الإرهابية.
وفي حال نجاح وقف إطلاق النار، ستنطلق مفاوضات سياسية بين النظام السوري والمعارضة في “أستانة” عاصمة كازاخستان برعاية روسية تركية.
وتهدف تركيا وروسيا، من خلال ضمانهما للعملية، إلى المساهمة في المفاوضات ضمن عملية الانتقال السياسي، التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وكانت روسيا وإيران وتركيا قد أبدت الأسبوع الماضي استعدادها للوساطة في اتفاق سلام بعد إجراء محادثات في موسكو حيث تبنت الدول الثلاث إعلانا يحدد المبادئ الأساسية التي يتعين أن يتضمنها أي اتفاق يتم التوصل إليه.
حجاب: لم نتلق الدعوة ونرحب بالالتزام بوقف اطلاق النار
قالت الهيئة العليا للمفاوضات الثلاثاء إنها تحث جماعات مقاتلي المعارضة السورية على التعاون مع "الجهود الإقليمية المخلصة" للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لكنها لم تتلق دعوة لحضور أي مؤتمر في إشارة إلى اجتماع مقرر في كازاخستان اقترحت روسيا عقده.
وقال رياض حجاب المنسق العام للهيئة إن هناك حاجة "لإجراءات بناء الثقة" لتوفير الأجواء المناسبة تمهيدا لمناقشة الانتقال السياسي في مفاوضات جنيف المرتقبة تحت مظلة الأمم المتحدة.
وأضاف في بيان مكتوب جرى توزيعه على الصحفيين "نرحب بالتحولات في مواقف بعض القوى الدولية وبالجهود الإيجابية المخلصة التي يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لتحقيق تطلعات الشعب السوري في التوصل إلى اتفاق يجلب الأمن والاستقرار."
وذكرت الهيئة أنها ترغب في هدنة تشمل جميع الأراضي السورية وتحقق بنود قرارات سابقة للأمم المتحدة تنص على الامتناع عن استخدام الأسلحة المحظورة مثل البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية. وتدعو قرارات أخرى إلى فك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف الضربات الجوية وعمليات التهجير القسري.
العراق تأمل بالانضمام للاتفاق
أعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن بغداد تأمل في الانضمام إلى المجموعة الثلاثية الخاصة بتسوية الأزمة السورية، التي تضم روسيا وإيران وتركيا.
وقال الجعفري في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية إن هذه الفكرة مطروحة وإن الجانب العراقي يسعى إلى الانضمام إلى المجموعة الثلاثية لصالح العمل المشترك، مشيرا إلى أن بغداد تمارس الوساطة لأن تحقيق الاستقرار في سوريا سيؤثر أيضا على العراق. وذكر بأن تنظيم "داعش" الإرهابي قدم إلى العراق من سوريا.
وأشار الوزير العراقي إلى أن "بغداد تسعى إلى التعاون مع تركيا بشكل لا يضر بسيادتنا، لكنها تستخدم كل الطرق المشروعة لمطالبة أنقرة بسحب قواتها من الأراضي العراقية".
كما أكد الجعفري أن بغداد تأمل في مواصلة التعاون مع روسيا في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، بل وزيادة هذا التعاون، مشيرا إلى أن الاستخبارات الروسية هي من أقوى استخبارات العالم، وأن موسكو قادرة على تقديم مساعدات كبيرة للعراق في هذا المجال.