ابو علي شاهين يتظاهر في غزة: لا للميليشيا السوداء

تاريخ النشر: 17 مايو 2006 - 05:24 GMT
في خطوة احتجاجية غير مسبوقة قام القيادي الفلسطيني البارز عبد العزيز شاهين المعروف" بابو علي " شاهين بالاعتصام أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني عصر يوم الأربعاء احتجاجا على انتشار أفراد قوة الداخلية الفلسطينية في الشوارع الفلسطينية.

وحمل أبو علي شاهين البالغ من العمر 65 عاما صورة كبيرة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, ويافطة صغيرة كتب عليها " لا للميليشيا السوداء ", وما إن انتشر خبر احتجاج القيادي الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح حتى تجمع العشرات الذين أصبحوا فيما بعد مئات من نشطاء حركة فتح والتفوا حول أبو علي شاهين معلنين تضامنهم معه في خطوته الاحتجاجية.

أبو علي شاهين قال " أنا محتج لأنني ارفض أن يكافأ شعبنا بعد قرن من النضال و 58 عاما من النكبة ومنذ 1/1/1965 ونحن نروي تراب الوطن وكل ساحات العالم بالدماء أن نكافأ بانتهاك القانون واغتصابه بهذه الميليشيات السوداء التي خرجت من جحورها, لو كان هناك وزير داخلية فلسطيني لحكومة فلسطينية لقام بنزع هذا السلاح من أيدي هذه الميليشيات وتسليح الشرطة الفلسطينية لكي يستتب الأمن, وأما أن يأتي ليقول أني أريد أن آتي بالهيبة للأجهزة الأمنية وللشرطة الفلسطينية بميليشيا تنظيمية فهذا أمر أنا لم أناضل طيلة حياتي من اجله ومن اجل أن أكفا كمواطن فلسطيني بهذه المكافأة ".

وأضاف شاهين قائلا " كما أنني جئت لكي احتج على أن ما يتم اليوم هو انتهاك للمواطنة الفلسطينية على أيدي أدعياء بأنهم المسئولين والمسئولين في الصف الأول, وزير الحكومة ووزير داخليته, لقد جئت اليوم لكي أدق الناقوس حتى يصحو هؤلاء النائمون المغفلون الذين لا يعرفون حقيقة شعبنا الذي إذا ما استتر فانه يدمر ما لا تستطيع أية قوة في الأرض أن تدمره ".

ودعا القيادي الفلسطيني جماهير الشعب الفلسطيني للخروج سلميا للاحتجاج على انتشار هذه القوة الخاصة قائلا " أدعو كل الشعب الفلسطيني من جنين حتى رفح لكي يخرج بمسيرات احتجاجية سلمية دون أن يحمل أي احد سلاح لنقول لا للفلتان الأمني الذي تمارسه حكومة حماس, فالحكومة يجب أن تحمي الشعب لا أن تحتمي بميليشيا سوداء ".

وفي خطوة مساندة قال عبد الحكيم عوض رئيس منظمة الشبيبة الفلسطينية والذي وقف إلى جانب أبو علي شاهين مؤكدا تضامنه معه في خطوته الاحتجاجية " بالتأكيد أنا متضامن وكل الموجودين يتضامنون مع الأخ أبو علي شاهين في هذه المبادرة السلمية التي تشكل غضبا واحتجاجا على صوملة الشارع الفلسطيني وعلى هذه المظاهر التي يقشعر لها بدن المواطن الفلسطيني والتي يجب ألا تكون مكافأة للشعب الفلسطيني على كل هذا النضال والعطاء من اجل فلسطين والقضية الفلسطينية ".

وعن سبب رفض الشبيبة لانتشار أفراد القوة الخاصة لوزارة الداخلية في الشوارع أضاف عوض " نحن نرفض كل الإجراءات التي اتخذها وزير الداخلية لان الذي يريد أن يستقوي بالفوضى لحماية القانون لا يمكن له أن ينجح إطلاقا, وان هناك خطوات من الواضح أنها مدروسة ومفعلة من اجل مضاعفة حالة التوتر الذي تسود الشارع الفلسطيني ".

وحول ما إذا كانت الشبيبة ستتحرك في خطوات احتجاجية أخرى قال عوض " نحن سنتحرك سلميا من اجل رفض هذه القرارات لأننا لا نقبل أن تتحول الأراضي الفلسطيني وقطاع غزة إلى صورة تشبه الصومال, ولا يمكن أن نتفرج على مكونات الفتنة وهي تتكون لحظة بعد لحظة, لهذا فإننا بحاجة إلى خطوات احتجاج سلمية من اجل أن يحل محل الانفرادية في اتخاذ القرار والقرارات التي تقوم على قاعدة حزبية ولون سياسي واحد من اجل حوار لكي يتخلص شعبنا الفلسطيني من المعاناة و الألم الذي يأبى البعض إلا أن يتسبب به".