ابو زهري: مراوغة مشعل أفضل من العمالة لإسرائيل

تاريخ النشر: 25 يناير 2010 - 12:52 GMT
رد القيادي البارز في حركة حماس سامي أبو زهري على الهجوم العنيف الذي شنه ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية على رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ، الذي شبهه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفه بأنه مراوغ.

وقال أبو زهري في تصريحات لصحيفة "عكاظ" السعودية نشرتها اليوم الاثنين إن المراوغة أفضل من العمالة لإسرائيل، مؤكدا أن تشبيه شخصية فلسطينية مناضلة برئيس وزراء كيان صهيوني ملطخة أياديه بدماء الشعب الفلسطيني سقطة سياسية كبيرة ، معتبرا أن تاريخ ياسر عبد ربه السياسي معروف ودوره الأمني مع تل أبيب لم يعد سرا.

وتابع قائلا إن عبد ربه وقع وثيقة جنيف مع الإسرائيليين والتي تنازل خلالها عن حق العودة والتي اعتبرت نقطة سوداء في تاريخه السياسي.

وكان عبد ربه قد شن في تصريح للصحيفة ذاتها هجوما شديدا على مشعل ، متهما إياه بالعمل على "تعطيل المصالحة الفلسطينية ، ومشبها إياه بنتنياهو الذي وصفه بأنه يناور ، في حين أن مشعل يراوغ.

واتهم أبوزهري حركة فتح أنها أوصلت المصالحة الوطنية الفلسطينية إلى طريق مسدود ، على حد زعمه ، بسبب إصرارها وضغطها على حماس لتوقيع الورقة المصرية دون الأخذ بملاحظات الحركة عليها.

ورأى أبو زهري أن هناك توجها عربيا لدعم جهود المصالحة الفلسطينية ، مؤكدا أن الحركة مع أي جهد عربي لتحقيق الوحدة الفلسطينية.

ودعا السلطات المصرية إلى اتخاذ قرارات جريئة ، ووقف بناء "الجدار الفولاذي" ، معتبرا أن العلاقة مع مصر "ليست خيارا وإنما ضرورة تفرضها عوامل الدين والأخوة والجوار والسياسة".

وأفصح أن الحركة جاهزة للتوقيع على اتفاقية المصالحة الفلسطينية في القاهرة ، بيد أنه قال إن هناك ملاحظات يجب وضعها في الاعتبار وإضافتها ضمن الورقة المصرية لكي تصبح جاهزة للتوقيع.

وفي سياق متصل، أعربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الاثنين عن "الأسف الشديد" لتصريحات الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي أكد المضي بمواصلة "التحصينات الإنشائية" على الحدود مع قطاع غزة.

وقال مشير المصري القيادي في الحركة ، للصحفيين في غزة، إن "تصريحات مبارك المدافعة عن الجدار الفولاذي هي عنوان لأزمة الحصار المطبق على مليون ونصف فلسطيني في قطاع غزة".

واعتبر المصري أن تصريحات الرئيس المصري "تتنافي وتصريحه السابق بأنه لن يسمح بتجويع الشعب الفلسطيني في غزة".

وشدد على أن "الجدار الفولاذي المصري لا يخدم مصلحة أي طرف عربي بل أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد منه لأن فيه قتل لأخر شريان يمد سكان قطاع غزة بالحياة بعد عامين ونصف من الحصار".

ودعا المصري مصر إلى أن تكون جزءا من عملية فك الحصار عن غزة ، مؤكدا أن حركته "كانت الأحرص وستبقى الأحرص على الأمن القومي المصري وأن الخطر على الأمن القومي العربي هو العدو الصهيوني، والمطلوب هو إنهاء الحصار".

وكان مبارك أكد في كلمة بمناسبة عيد الشرطة الاستمرار في بناء "التحصينات والإنشاءات الهندسية على الحدود مع قطاع غزة"، رافضا الجدل الدائر حول هذه القضية، ومعتبرا إياها من مظاهر سيادة البلاد.