قالت وزارة الداخلية البريطانية مساء الخميس ان الامام المتطرف السابق ابو حمزة المصري سيسلم الى الولايات المتحدة حيث وجهت اليه تهمة اقامة اتصالات بتنظيم القاعدة والمشاركة في مخططات ارهابية وهو قرار قابل للاستئناف.
ووقعت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث بعد ظهر الخميس امر التسليم. ولكن المحامية موداسار آراني وكيلة ابو حمزة المصري اعلنت مساء اليوم ان موكلها سوف يستأنف القرار امام المحكمة العليا. وقالت "سوف نستأنف بالتأكيد. هناك مسائل جدية جدا يجب ان تؤخذ بالاعتبار".
وامام ابو حمزة المصري 14 يوما لاستئناف القرار. وفي حال تخليه عن حق الاستئناف سيسلم الى السلطات الاميركية في غضون 28 يوما. وفي حال رفضت المحكمة العليا استئنافه ففي امكان ابو حمزة تقديم طعن امام اعلى هيئة قضائية بريطانية ثم امام محكمة العدل الاوروبية وهي عملية قد تستغرق اشهرا عدة.
وكانت محكمة في لندن سمحت بتسليمه في تشرين الثاني/نوفمبر لكن القرار النهائي يعود الى وزارة الداخلية.
ويمضي ابو حمزة المصري البريطاني من اصل مصري حكما بالسجن سبع سنوات في سجن تتخذ فيه اجراءات امنية مشددة في لندن. ودين في شباط/فبراير 2006 بتهمة التحريض على القتل والحقد العنصري.
وكان ابو حمزة المصري الذي فقد احدى عينيه واحدى يديه معروفا بخطبه المعادية لليهود والغرب. وتتهم الولايات المتدة ابو حمزة المصري باقامة صلات مع القاعدة والمشاركة في مخططات ارهابية في الولايات المتحدة وفي دول غربية.
ويشتبه خصوصا بانه شارك في خطف سياح غربيين في اليمن وسهل اقامة معسكر تدريب ارهابي في الولايات المتحدة وساعد في تمويل اشخاص يرغبون في التوجه الى الشرق الاوسط لتلقي تدريبات على انشطة ارهابية.
وفي حال تم تسليمه سيحاكم ابو حمزة في الولايات المتحدة قبل ان يعود الى بريطانيا لتمضية ما تبقى من عقوبته البريطانية. ثم سينقل مجددا الى الولايات المتحدة لتمضية عقوبة بالسجن قد يقررها القضاء الاميركي.
ووصل ابو حمزة الى بريطانيا عام 1980 واصفا هذا البلد بانه "جنة يستطيع المرء ان يقوم فيها بما يشاء". وتزوج بريطانية عام 1984 ما اتاح له الحصول على الجنسية البريطانية. وانضم بعدها الى صفوف المجاهدين الذين يقاتلون السوفيات في افغانستان حيث فقد احدى عينيه واحدى يديه في انفجار لغم عام 1993.
وعاد الى بريطانيا حيث صار امام مسجد فنسبوري بارك في شمال لندن يلقي عظات تشيد باسامة بن لادن وتعتبر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة "دفاعا شرعيا عن النفس". واثر تلك الاعتداءات توجهت اصابع الاتهام الى المسجد الذي يخطب فيه ابو حمزة لكنه واظب على نفي اي علاقة له بالارهاب.