إيران تعتبر وقف تخصيب اليورانيوم غير مقبول

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2006 - 07:51 GMT

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية الاحد ان وقف تخصيب اليورانيوم هو امر "غير مقبول" وذلك بعد اتفاق الدول الست الكبرى على مناقشة فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي. وصرح المتحدث محمد علي حسيني للصحافيين "ان التعليق غير مقبول اطلاقا وقد رفضناه (...) وليس له مكان في برنامج ايران النووي السلمي".

وكانت بعض التقارير الاعلامية قد أشارت الى أن ايران ربما تكون مستعدة لتعليق هذه الانشطة لمدة 90 يوما لاتاحة الفرصة لاجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة وقوى كبرى أخرى.

لكن حسيني رفض تلك التقارير وقال "لم يكن هذا جزءا من سياستنا قط ولن يكون جزءا منها."

وتقول ايران ان برنامجها النووي لن يستخدم الا في أغراض سلمية لا لصنع أسلحة ذرية كما تقول الولايات المتحدة.

واتفقت القوى العالمية الست الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في لندن يوم الجمعة على مناقشة احتمال فرض عقوبات من خلال مجلس الامن الدولي على ايران عقابا لها على عدم الاستجابة للمطالب بوقف تخصيب اليورانيوم.

وتقول ايران انها تريد اتقان تخصيب اليورانيوم من أجل انتاج وقود لمفاعل نووي لتوليد الكهرباء. لكن العملية نفسها يمكن أن تستخدم لانتاج وقود للقنابل.

ونقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله "استخدام لغة التهديد والقوة ضد ايران لن يحقق أي نتائج."

وأضاف "ايران مهتمة بالحوار والمحادثات لحسم قضيتها النووية."

ويقول دبلوماسيون غربيون ان ايران تسعى لاجراء مزيد من المحادثات كتكتيك مماطلة لتفادي اتخاذ اجراءات.

وذكر حسيني أن طهران تريد تفادي العقوبات وترغب في حل المشكلة من خلال المفاوضات.

وقال "لا نريد وسائل ولا عمليات يمكن أن تؤدي الى عقوبات. نحن نفضل المحادثات ونريد حل هذا الموضوع من خلال محادثات بطريقة بناءة وودية."

ورغم مساعي واشنطن الحثيثة تساندها لندن لفرض عقوبات الا أن روسيا والصين تعارضان هذا المسار وأكدتا أهمية استخدام الحوار بدلا من العقوبات.

وينتظر أن يجري مسؤولون معنيون بموضوع ايران من القوى الست محادثات مرة أخرى يوم الثلاثاء أو الاربعاء ويتوقع أن يبدأ سفراء القوى الست لدى الامم المتحدة مناقشة مشروع قرار لفرض عقوبات في اليوم التالي.

وأي عقوبات ستكون على الارجح محدودة وتستهدف أمور بعينها في البداية مع التركيز على تدابير ضد الصناعة النووية.

وكان وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز قد ذكر أن العقوبات يمكن أن تؤثر على سلوك ايران.

وقال بيرنز في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية بثت يوم السبت "الايرانيون ليسوا مثل الكوريين الشماليين. انهم لا يريدون أن يعيشوا معزولين في العالم .. يساورهم القلق من ذلك وهذا أمر طيب. هذا يعني أننا نحظى بانتباههم ويعني أن كلفة أنشطتهم غير المشروعة سترتفع الان بدرجة كبيرة."

وقال حسيني ردا على سؤال عن تهديد كوريا الشمالية باجراء تجربة نووية "قلنا دائما اننا نريد عالما خاليا من الاسلحة النووية .. ونأمل أن يتم حل هذا الموضوع المتعلق بأنشطة كوريا الشمالية النووية من خلال محادثات بطريقة تحقق مصالح المجتمع الدولي وشعب كوريا الشمالية."