رفضت ايران الاتهامات باستغلالها قضية الرسوم المسيئة فيما دعا عمرو موسى لاطفاء "الشرارة الشريرة" وتواصلت المظاهرات في العالم الاسلامي وقام قطعان من المستوطنين الاسرائيليين برسم صور مسيئة على جدران مسجد قلقيلية.
موسى يدعو لاطفاء الشرارة الشريرة
دعا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى اطفاء "الشرارة الشريرة" التي سببتها ازمة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد في صحف اوروبية مشددا على رفض العودة الى "الحروب الصليبية". وقال موسى في كلمة له في منتدى جدة الاقتصادي "ليس هذا العصر مناسبا لصراع بين الشرق والغرب. فلنضع ايدينا نحن المسلمين الحريصين على علاقة ايجابية في ايدي اخواننا في اوروبا واميركا الذين يشاركونا مثل هذا الراي وهم كثر حتى نطفىء هذه الشرارة الشريرة" مضيفا "فلنضع هذا الامر وراء ظهورنا ونعمل سويا نحن وهم لمنع تكرار ذلك". وتابع "لا نريد عودة للحروب الصليبية ولو بشكل اخر انما نريد تعايشا صحيا وعولمة سليمة". وانتقد الامين العام للجامعة العربية وسط تصفيق حاد من الحضور ان "يكون العداء للسامية جريمة بينما يكون العداء للاسلام حرية تعبير" وقال "الامر في الحالتين جريمة ويجب ان نعبر عن ذلك دون تفرقة وتمييز" مضيفا "ادعو الا تسرقنا الازمة دون ان نستطيع الفكاك منها".
واكد موسى على ضرورة تحكيم العقل رغم انه وصف نشر الرسوم بانه "تطور خطير وسلبي".
طهران ترفض الاتهامات
ورفضت طهران اتهامات الولايات المتحدة والدانمارك بإشعال المظاهرات الغاضبة ضد الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. كما نفت أن تكون سعت للاستفادة من هذه الأزمة لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية. وطالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي حكومة الدانمارك بالاعتذار للمسلمين لتهدئة الغضب المتزايد, معتبرا أن ما حدث كان رد فعل طبيعيا إزاء الرسوم المسيئة.
لا اعتذار
من جهته رفض رئيس الوزراء الدانماركي مجددا تقديم اعتذار عن نشر الرسوم المسيئة, وقال إن الحكومة والشعب الدانماركي "لا يمكن أن يكونا مسؤولين عما نشرته صحيفة حرة ومستقلة".وقال أندرس فوغ راسموسن في تصريحات لشبكة CNN الأميركية إن الدانمارك تريد الحوار مع العالم الإسلامي, معتبرا أن بعض الدول مثل سوريا وإيران استفادت من مشكلة الرسوم لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية.
استمرار الاحتجاجات
وشارك الآلاف من الأتراك في الاحتجاجات على نشر صور مسيئة للاسلام، وقد اعتذرت أكبر مجموعة اعلامية في كينيا عن بث لقطات ومقاطع من صور الكاريكاتير المسيئة للاسلام فيما هدد عدد من الشباب الغاضب باقتحام مكاتبها
وفي فلسطين استنكر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، قيام قطعان المستوطنين بكتابة ورسم شعارات مسيئة للرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم على جدران مسجد النبي إلياس في محافظة قلقيلية في الضفة الغربية.
واعتبر د. سلامة في بيان له، أن هذا العمل خطوة ليست موجّهة ضد هذا المسجد فحسب بل موجّهة ضد مليار ونصف المليار مسلم في أرجاء المعمورة، مؤكداً أن هذه الإساءة تتزامن مع الحملة الشرسة التي قامت بها عدد من الصحف الغربية ضد شخص الرسول الكريم.