إيران تختبر اجهزة طرد متطورة وتهدد برد مدمر على أي تهديد

تاريخ النشر: 07 فبراير 2008 - 06:40 GMT
البوابة
البوابة

أكد نائب رئيس أركان القيادة العامة للقوات المسلحة الإيرانية غلام علي رشيد استعداد بلاده للرد على أي تهديد عسكري وإلحاق الهزيمة بالعدو من خلال الرد عليه ردا مدمرا.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن رشيد قوله اليوم: "إن طبيعة السياسة العدوانية التي تنتهجها أميركا في عهد بوش والتي خطط لها ونفذها المحافظون الجدد كانت مصدر عدم الاستقرار في المنطقة".

وأضاف: "كانت التهديدات الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستمرة منذ بداية الثورة الإسلامية، ولكن وتيرتها تصاعدت في عهد بوش. وما دام بوش يحكم الى نهاية عام 2008 فلا يمكن استبعاد احتمال قيام أميركا بشن عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وحول جاهزية القوات المسلحة الإيرانية للرد على أي تهديد وعدوان محتمل قال اللواء رشيد إن تلك القوات على استعداد دائم ويقظة تامة للتصدي لأي تهديد واعتداء.

الى ذلك قال دبلوماسيون ان ايران تختبر أجهزة طرد مركزي متطورة في مجمع نطنز النووي وهو تحرك قد يجعل ايران قادرة على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع واكتساب القدرة على انتاج قنابل نووية.

وتقول ايران انها لا تريد الطاقة النووية الا لتوليد الكهرباء حتى يتسنى لها تصدير المزيد من نفطها. لكنها تعرضت لعقوبات لانها رفضت الامتثال لمطالب مجلس الامن الدولي لها بوقف التخصيب.

وواجهت طهران صعوبات في مسعاها لانتاج كميات يمكن استخدامها من الوقود النووي حتى الان بسبب استخدامها لشبكة من أجهزة طرد مركزي من طراز بي-1 وهي من فترة السبعينيات ومعرضة للتعطل. وبحلول تشرين الثاني/نوفمبر كان لدى ايران ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي لتضع بشكل نظري الاساس للتخصيب على النطاق الصناعي. لكنها تشغل هذه الاجهزة بطاقة انتاجية ضئيلة.

بيد أن دبلوماسيين يتابعون ملف ايران النووي قالوا انها بدأت اختبارات ميكانيكية على نموذج أكثر كفاءة دون وجود مواد نووية بداخله في جناح النماذج الاولية بمحطة نطنز المترامية الاطراف.

وقال دبلوماسي غربي يمكنه الاطلاع على معلومات مخابرات "الايرانيون بدأوا بتشغيل النموذج المتطور. ليس معروفا بعد المرحلة التي وصلت لها الاختبارات أو كم عدد (الأجهزة) بالضبط هناك لكن يبدو أنها بالعشرات."

وأكد دبلوماسي كبير مطلع على ملف ايران النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران بدأت في الآونة الاخيرة اختبار أجهزة طرد مركزي استنادا الى تصميم "بي-2" الذي بدأ استخدامه في الغرب في الاونة الاخيرة والذي يمكنه تخصيب اليورانيوم أسرع من "بي-1" بمرتين أو ثلاث مرات.

ورفض الدبلوماسي الخوض في تفاصيل مكتفيا بالقول ان التفاصيل سترد في التقرير الذي سيسلمه محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة ومجلس الامن الدولي في وقت لاحق هذا الشهر.

وليس معروفا مدى نجاح اختبار الالات الجديدة الخاوية ومتى يحتمل ضخ غاز اليورانيوم فيها لاختبار التخصيب.

ولم يصدر تعقيب فوري من ايران. لكن دبلوماسيين ومحللين قالوا ان ايران قررت ألا تركب بعد الان أجهزة " بي-1" في قاعة الانتاج الرئيسية تحت الارض في نطنز وتوسيع طاقة الانتاج فقط باستخدام النموذج الجديد.

وقال ديفيد أولبرايت وهو عالم فيزياء وخبير في حظر الانتشار النووي "من الناحية الايجابية فان (نقل أنشطة اجهزة الطرد المتقدمة) الى المحطة الاولية في نطنز سيخضع البرناج لمزيد من التدقيق الدولي (من خلال عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية)."

وأضاف أولبرايت رئيس معهد العلوم والامن الدولي ومقره واشنطن والذي كان مفتش أسلحة لدى الامم المتحدة "لكن من ناحية أخرى أعتقد أن هذا تطور يبعث على الانزعاج. يبدو أن ايران حققت تقدما سريا فيما يتعلق (بجهاز) بي-2 وربما تقترب الان من تخصيب اليورانيوم به."

وكشفت ايران للمرة الاولى في عام 2006 أنها تطور أجهزة طرد مركزي يفترض أنها متقدمة في ورش خارج نطاق عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجاء ذلك ردا على تحرك قوى غربية لفرض عقوبات مبدئية على طهران.

وذكر دبلوماسيون مطلعون على الملف الايراني أن الوكالة الدولية لم تطلع على مساعي ايران في هذا الصدد سوى مرة واحدة فقط عندما سمحت الجمهورية الاسلامية للبرادعي بزيارة ورشة في طهران الشهر الماضي في لفتة للشفافية.

لكن هذا لم يكن انفراجا في عيون الغرب. وقال دبلوماسيون ان ايران لا يمكن أن تنزع فتيل عدم الثقة في مخططها النووي ما لم تقبل نظاما ملزما من عمليات التفتيش المفاجئة والاوسع نطاقا من قبل خبراء الوكالة وما لم تعلق الانشطة المرتبطة بالتخصيب. ودعا البرادعي ايران لتبني البروتوكول الاضافي للوكالة الذي سيسمح بعمليات تفتيش واسعة النطاق لتقييم مدى اقترابها من إتقان تكنولوجيا التخصيب والتحقق من أنها لا تستغل في أهداف عسكرية غير مشروعة.

لكن طهران ربطت زيادة التعاون بوضع حد للعقوبات الامر الذي أطال أمد حرب الاعصاب مع القوى الغربية بشأن أي الجانبين ينبغي أن يتخذ أي مبادرة أولا. وذكر تقرير للمخابرات الاميركية في كانون الاول/ديسمبر أن ايران أوقفت مساعيها للتسلح النووي في عام 2003.

لكنه قال أيضا ان ايران تتقدم باطراد نحو القدرة على تخصيب اليورانيوم بكميات كبيرة وقد تتمكن بسهولة من استئناف مساع لانتاج قنبلة في مواقع غير معلن عنها بسبب القيود المفروضة على حركة المفتشين. ومن المتوقع أن يقول تقرير البرادعي ان الوكالة اقتربت من استكمال التحقيق في أنشطة ايران النووية في الماضي.

لكن ست قوى دولية هي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين روسيا بالاضافة الى ألمانيا وضعت مسودة قرار من مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات أوسع نطاقا على ايران قائلة ان الاجابة عن الاسئلة بشأن الانشطة الماضية لا يمثل الكثير بالمقارنة مع فشل ايران في فتح ملفات برنامجها النووي الحالي أو تعليق التخصيب مقابل مزايا تجارية.