وكان يحيى ولد احمد الواقف قد اعتقل مع الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عندما استولى العسكريون على السلطة في السادس من اغسطس/ اب الحالي. وأُطلق سراح الواقف بعد خمسة أيام وتعهد بشن حملة من أجل عودة عبد الله الذي لا يزال معتقلا الى الحكم.
وقاد الواقف يوم الاربعاء الآلآف من الموريتانيين في مسيرة سلمية ضد الانقلاب. وقالت معاونته توتو بنت طالب ان الشرطة اعتقلته يوم الخميس أثناء توجهه الى مدينة نواديبو الساحلية الشمالية ليقود مسيرة أُخرى.
وقالت "الشرطة قالت ان لديها أوامر باقتياده."
وأطاح اللواء محمد ولد عبد العزيز بعبد الله أول رئيس منتخب في البلاد بعد 15 شهرا تقريبا من توليه السلطة بعد فوزه في انتخابات الرئاسة.
وتم تنظيم هذه الانتخابات بعد انقلاب عام 2005 الذي بدأه عبد العزيز أيضا والذي أطاح بالرئيس الأسبق معاوية ولد سيد احمد طايع الذي كان بدوره استولى على السلطة في انقلاب وقع قبل ذلك بنحو 20 عاما.
وكانت المظاهرات الكبيرة المناهضة للحكومة أمرا نادرا في عهد طايع.
وقدر مراسلو رويترز عدد الذين شاركوا في مسيرة يوم الاربعاء بحوالي 15 الفا رغم عدم توافر معلومات عن الرقم على وجه الدقة.
وقال يحيى ولد اسماعيل مدير المركز الافريقي للدراسات الاستراتيجية وهو مركز أبحاث في نواكشوط "هذه هي أول مظاهرة من نوعها منذ سنوات."
وجاء الانقلاب في أعقاب قيام عبد الله بعزل عدد من كبار ضباط الجيش بينهم عبد العزيز الذي يعتبر على نطاق واسع مؤيدا لمعارضي الرئيس. ويقول عبد العزيز انه استولى على السلطة نظرا لسوء الادارة في ظل حكم عبد الله.
وعلق الاتحاد الافريقي عضوية موريتانيا بعد الانقلاب وقطع مانحون مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي أو هددوا بقطع معوناتهم التي تصل الى مئات الملايين من الدولارات.
لكن مؤيدي عبد العزيز في الداخل نظموا سلسلة من مسيرات تأييد الانقلاب والقت غالبية البرلمانيين بثقلها خلف المجلس العسكري الحاكم.
وشكلت مجموعة من الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المعارضة للانقلاب جبهة وطنية للدفاع عن الديمقراطية شكت من ان الشرطة استولت على اللافتات الخاصة بحملتها ومنعتها من التظاهر في الايام القلائل الأخيرة.
وتم تفريق المظاهرات السابقة باستخدام الغاز المسيل للدموع.
وكانت مسيرة الاحتجاج ضد الانقلاب التي جرت يوم الاربعاء هي الأكبر حجما بفارق كبير ومرت بسلام مع مرافقة الشرطة لها.
وفي نفس الوقت تقريبا حضر معظم نواب البرلمان من كل من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الافتتاح الرسمي للبرلمان لاظهار تأييدهم للمجلس العسكري الحاكم الذي يرأسه عبد العزيز والمكون من 12 من ضباط الجيش ويعرف باسم "المجلس الأعلى للدولة."
وغادر الأعضاء بعد مراسم الافتتاح التي استمرت دقائق قليلة. لكن جدول أعمال البرلمان يتضمن اتخاذ خطوات من المرجح ان تعزز سلطة المجلس العسكري بما في ذلك تشكيل محكمة عليا من المحتمل ان تحاكم الرئيس المخلوع عبد الله.
وقال أعضاء الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ان جلسة البرلمان لم تكن شرعية.
وقام عبد العزيز بتعزيز سلطته عن طريق تعيين سفير سابق لدى الاتحاد الاوروبي يتمتع بالاحترام هو مولاي ولد محمد لغطف رئيسا للوزراء وهي خطوة فسرت بانها محاولة لتخفيف رفض الغرب للانقلاب.
لكن الاتحاد الاوروبي انتقد الخطوة بوصفها ترسيخا للحكم العسكري وقال مفوض التنمية والمعونات الانسانية لويس ميشيل انه يأمل في قطع ليس فقط المعونات غير الانسانية لموريتانيا بل وايضا اتفاقا مُربحا للصيد من المقرر ان يبدأ العمل به هذا الشهر