إسلامي يقتل قاضياً ويجرح 4 ردا على حظر الحجاب في تركيا

تاريخ النشر: 18 مايو 2006 - 10:20 GMT

قتل مسلح قاضياً معروفاً وجرح أربعة آخرين في المحكمة الادارية العليا في أنقرة، في ما يعتقد أنه رد على حكم صدر أخيراً على مدرِسة تضع حجاباً.

وبثت محطات التلفزيون ان الفاعل محام يدعى أصلان الباسلان اعتقل فوراً وفي حوزته مسدس، بعدما اقتحم جلسة لمجلس الدولة في الطبقة الثامنة من مبنى المحكمة، واطلق النار على المجتمعين وهو يهتف "الله اكبر".

ونقل نائب رئيس المحكمة الادارية تانسيل كولاسان عن المهاجم أنه نفذ الاعتداء استنكارا للقرار المتعلق بالحجاب.

واحد القضاة المصابين بجروح بالغة هو رئيس الغرفة الثانية مصطفى بيردين المعروف باحكامه التي أكدت منع النساء من وضع الحجاب في المؤسسات العامة والجامعات في تركيا، البلد المسلم الذي يتبنى نظاما سياسيا علمانيا.

ونسبت شبكة "سي أن أن تورك" الى مصادر في المستشفى الذي يعالج فيه الجرحى ان بيردين اصيب في معدته، بينما اصيب القاضي مصطفى يوكيل أوزبيلغين في عنقه. وأوردت وكالة "الاناضول" التركية شبه الرسمية أن أوزبيلغين توفي لاحقاً متأثراً بجروحه.

وأعلنت السلطات أن شرطة مكافحة الشغب تستجوب حالياً المهاجم الذي اعتقل وهو يحمل مسدساً أوتوماتيكياً من نوع "غلوك" نمسوي الصنع يمكن العبور به من غير ان ترصده اجهزة كشف المعادن.

وقال نائب رئيس الوزراء محمد علي شاهين للصحافيين في مكان العملية: "نجهل تماما دوافعه وندين باقصى الشدة هذا العمل".

ومجلس الدولة هو المحكمة الادارية العليا في تركيا، وقد انتخبت سمرو كولتوغلو (63 سنة) رئيسة له مطلع أيار/مايو الجاري، وباتت المرأة الثانية تتولى منصباً رفيعاً في سلك القضاء التركي بعد تولاي توغجو التي انتخبت العام الماضي رئيسة للمحكمة الدستورية.

ويتولى حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي السلطة في تركيا منذ 2002 وقد وعد خلال حملته الانتخابية برفع حظر الحجاب في الهيئات العامة والجامعات، غير انه لم يتمكن من تنفيذ هذا الوعد بسبب معارضة قوية من الاوساط المؤيدة للعلمنة، بما فيها الجيش.

وحملت المعارضة التركية حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مسؤولية الهجوم الذي ندد به الرئيس التركي أحمد نجدت سيزير والجيش والقضاء.

وقال سيزير إن "الهجوم سيعتبر وصمة داكنة في تاريخ الجمهورية... هذه الهجمات لن تحقق أهدافها اطلاقا"، مؤكداً أن الجهاز القضائي لن يذعن للتهديدات، وسيتمم واجباته "مع الولاء للجمهورية الديموقراطية والعلمانية".

وندد رئيس أركان الجيش التركي الجنرال حلمي أوزكوك بـ"الاعتداء الحقير ".

وكذلك، فعل أردوغان الاعتداء، قائلا أن المنفذ سيعاقب بقسوة.