إسلامي جزائري يهاجم خطة المصالحة التي تتبناها الحكومة

تاريخ النشر: 03 أبريل 2006 - 02:54 GMT

قال زعيم حزب اسلامي محظور لصحيفة فرنسية يوم الاثنين ان خطة الحكومة الجزائرية للمصالحة الوطنية بعد أعوام من الصراع غير دستورية وان السلام لن يتحقق إلا من خلال المفاوضات.

وأُفرج الشهر الماضي عن علي بلهادي من السجن في إطار عفو يهدف الى إنهاء الحرب. وهو ممنوع من المشاركة في الحياة السياسية أو التحدث علنا عن الصراع في الجزائر بموجب ميثاق المصالحة. وأضاف بلهادي لصحيفة لوموند الفرنسية اليومية "رئيس الدولة أقسم على القرآن بأن يحترم ويضمن الدستور وهو أول شخص ينتهكه." وتابع "ميثاق المصالحة ليست له أي شرعية دستورية...المشاركة في الحياة السياسية هو حق منصوص عليه في الدستور...لا يمكن لأحد أن يمنعني من المشاركة في السياسة." وأطلقت حكومة الجزائر الشهر الماضي سراح 2629 من الاسلاميين ومنحت المسلحين الذين يقاتلون الحكومة مهلة ستة اشهر للاستسلام والحصول على عفو بشرط ألا يكون لهم يد في مذابح وعمليات اغتصاب وتفجير اماكن عامة. وقتل نحو 200 الف شخص في اعمال العنف التي تفجرت عام 1992 عندما الغى الجيش نتائج انتخابات رجحت فوز حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي ينتمي له بلهادي.

وسجن بلهادي للمرة الاولى بعد فترة قصيرة من الغاء الانتخابات لكن اطلق سراحه من سجن حربي عام 2003 بعد أن امضى فترة عقوبة مدتها 12 عاما مع زعيم الجبهة عباسي مدني.

واعتقل بلهادي مرة أخرى في يوليو تموز عام 2005 لاشادته بالهجمات التي يشنها مسلحون في العراق ضد القوات الامريكية واطلق سراحه في 6 مارس اذار الماضي.

وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ان المصالحة هي السبيل الوحيد لطي صفحة اعوام من اراقة الدماء. وذكر بلهادي أن المصالحة لن تنجح الا اذا صاحبتها محادثات.

وتساءل "كيف يمكننا الحديث عن المصالحة ونحن نعيش في ظل قانون الطواريء منذ 14 عاما؟...المصالحة الحقيقية لابد من التوصل اليها عبر التفاوض بين جميع الاطراف المعنية.. الجيش والاحزاب والمجتمع المدني."

وحظت مسألة العفو وهو ثاني عفو يصدره بوتفليقه منذ توليه السلطة في عام 1999 بدعم الناخبين بأغلبية ساحقة في استفتاء أجري العام الماضي.

وطالب بلهادي ان يلقي النظام القضائي في الجزائر بعض الضوء على الحرب الاهلية ويكشف المسؤولين عنها. وابدى استعداده لان يكون شاهدا امام لجنة تحقيق دولية "شريطة ان يفعل نفس الشيء مدبرو الانقلاب العسكري".

ويخشى بعض الجزائريين من الاحياء المحتمل لنفوذ الاصوليين الاسلاميين بعد الافراج عن زعمائهم الاسلاميين.

وقال بلهادي ان حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ سيفوز في حالة اجراء انتخابات نزيهة.

وأعلن انه كان يقاتل من اجل اقامة دولة اسلامية في الجزائر تسمح بوجود ممثلين لليهود والمسيحيين في البرلمان ليدافعوا عن مصالحهم.