إسرائيل توافق على تمديد التهدئة في غزة والأحمد وحماس ينفيان أي اتفاق

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2014 - 06:16 GMT
 ليس هناك حتى الان اي اتفاق مع اسرائيل على تمديد الهدنة
ليس هناك حتى الان اي اتفاق مع اسرائيل على تمديد الهدنة

أعلن مسؤول إسرائيلي مساء الاربعاء موافقة بلاده على تمديد وقف إطلاق النار، المعمول به منذ الثلاثاء لثلاثة أيام في قطاع غزة، من دون شرط او مهلة زمنية، لكن حركة حماس اكدت ان ليس هناك اي اتفاق بهذا الشأن، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه الطرفان مفاوضات في القاهرة لتثبيت التهدئة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، رئيس الوفد الفلسطيني للقاهرة، عزام الأحمد، إن كل ما نشر حول تمديد الهدنة وأذيع في بعض وكالات الأنباء والفضائيات منسوبا لمصادر إسرائيلية، لا أساس له من الصحة، وإنما هدفه التشويش على الوفد الفلسطيني وعلى التحرك المصري.

وقال الأحمد، لوكالة الانباء الرسمية "وفا" ليل الاربعاء الخميس، إنه " لا يوجد جديد إطلاقا حول تجديد التهدئة التي وافقت عليها جميع الأطراف لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، فنحن ما زلنا في بدايتنا وأمامنا حتى صباح الجمعة المقبل (غدا) ".

من جهته، قال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس انه ليس هناك حتى الان اي اتفاق مع اسرائيل على تمديد الهدنة التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة في قطاع غزة.

وكتب ابو مرزوق الموجود في القاهرة ضمن الوفد الفلسطيني المشارك في مباحثات غير مباشرة مع اسرائيل، في تغريدة "ليس هناك من اتفاق على التمديد للتهدئة" وذلك بعد اعلان مسؤول اسرائيلي استعداد اسرائيل لتمديد الهدنة بلا شروط وبشكل مفتوح

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته “اسرائيل لا ترى أي مشكلة في تمديد وقف إطلاق النار بلا شروط”، مضيفا ان التمديد يمكن ان يكون مفتوحا.

والتزم الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي منذ الساعة 08,00 الثلاثاء بوقف لاطلاق النار مدته 72 ساعة لاتاحة الوقت لوفديهما المفاوضين بوساطة مصرية في القاهرة، للاتفاق على هدنة دائمة.

لكن موسى ابو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اكد بعيد هذا الاعلان انه ليس هناك حتى الان اي اتفاق مع اسرائيل على تمديد الهدنة التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة في القطاع.

واوضح مسؤول فلسطيني مساء الاربعاء ان الفلسطينيين لم يتبلغوا ان اسرائيل تقبل تمديد وقف اطلاق النار.

ووصف مسؤولون في الوفد الفلسطيني في العاصمة المصرية القاهرة في وقت سابق الاربعاء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بانها “جدية ومفصلة”.

وفي اليوم الثاني للتهدئة نقل وسطاء مصريون في القاهرة المطالب الاسرائيلية الى المفاوضين الفلسطينيين. لكن يبدو ان مطالب الجانبين تتعارض تماما اذ ان اسرائيل تطالب بان تضع حماس والمجموعات المسلحة الاخرى اسلحتها الامر الذي ترفضه قطعيا حماس.

واكدت حماس الثلاثاء رفضها مجرد الاستماع لطرح “نزع سلاح المقاومة” في قطاع غزة، الامر الذي تطالب به اسرائيل كشرط لتهدئة دائمة في القطاع بعد هجوم جوي وبري عليه استمر نحو شهر.

ولم تسجل أي مواجهات في قطاع غزة الاربعاء في اليوم الثاني من التهدئة التي تم التوصل اليها بفضل وساطتين مصرية وامريكية.

وانسحب الجيش الاسرائيلي بالكامل من القطاع الفلسطيني الثلاثاء بعد شهر من بدء الهجوم الذي أدى إلى استشهاد 1886 فلسطينيا بينهم 430 طفلا وفتى و243 امرأة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 جنديا وثلاثة مدنيين.

ووصل الاربعاء الى القاهرة توني بلير ممثل اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) يرافقه منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري.

من جهته، حمل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس “مسؤولية” المعاناة في قطاع غزة، مؤكدا ان العملية الاسرائيلية كانت “مبررة ومتناسبة”، وقال انه يرغب ان تضطلع السلطة الفلسطينية بدور في غزة.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي في القدس “اعتقد انها كانت مبررة. واعتقد انها كانت متناسبة، وهذا لا يعني باي حال اننا لا نشعر باسف شديد على كل خسارة في الارواح بين المدنيين”.

وقال ان الرد غير المتكافىء كان سيكون في عدم “الدفاع عن شعبك واعطاء الارهابيين تصريحا بالقتل”.

وفي أول تصريح علني له منذ دخول تهدئة انسانية لمدة 72 ساعة حيز التنفيذ الثلاثاء، قال نتنياهو لجمع من الصحافيين المحليين والاجانب “ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة هي المسؤولة عن الدمار والقتلى المدنيين.

وقال “مأساة غزة هي ان حماس تسيطر عليها”.

وعرض نتنياهو للصحافيين صورا جوية لمنازل ومدرسة تديرها الامم المتحدة قال ان حماس اطلقت قذائف هاون وصواريخ منها خلال النزاع.

وقال نتنياهو انه كان سيكون من “الخطأ” عدم السماح لاسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد هجمات حماس الصاروخية لان المقاتلين الفلسطينيين يطلقون النار من المساجد والمدارس، مضيفا “لو حصل ذلك، لمات عدد اكبر من المدنيين في العالم لان هذه فترة اختبار”، وتساءل “هل يمكن لمنظمة ارهابية ان تطلق الاف الصواريخ على مدن في دولة ديموقراطية؟”

ودعا نتنياهو المجتمع الدولي إلى عزل حماس بسبب “تجاوزاتها بحق المدنيين”.

وقال “كل اصابة بين المدنيين هي مأساة، مأساة من صنع ايدي حماس″.

وشدد نتانياهو على اهمية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة مكررا ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي تحادث معه بعد ظهر الاربعاء اكد بنفسه على هذا الامر. وقال “ننسق معه ومع الادارة الاميركية، مع الرئيس اوباما خلال هذه العملية وقبلها”.

من ناحيته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى انهاء معاناة سكان غزة، معلنا ان المنظمة مستعدة لاعادة بناء القطاع ولكن للمرة الاخيرة.

واستهل بان كي مون الاجتماع الخاص للجمعية العامة للامم المتحدة بالدعوة الى اقرار سلام دائم في غزة في اليوم الثاني من تهدئة لثلاثة ايام بعد حرب استمرت 28 يوما وخلفت دمارا هائلا والاف القتلى والجرحى في القطاع.

من جانبه بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الاربعاء في اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والفلسطيني محمود عباس الجهود المبذولة لادامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

هذا ويتوجه وفد من وزراء خارجية اربع دول اعضاء في الجامعة العربية على الاقل الى غزة “قريبا” تعبيرا عن “تضامنه” مع سكان القطاع، كما اعلن الامين العام للجامعة نبيل العربي الاربعاء.

وفي الاكوادور اعلن الرئيس رافاييل كوريا انه الغى زيارة رسمية كانت مقررة هذا العام لاسرائيل منددا بعملية “ابادة” نفذها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.

ونشرت منظمة (سايف ذي تشلدرن) البريطانية غير الحكومية اسماء واعمار 373 طفلا قتلوا في غزة خلال الهجوم الاسرائيلي الاربعاء على صفحات اشترتها كاعلانات من ابرز الصحف البريطانية.

واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية الاربعاء أن غالبية من الاسرائيليين تعتبر أن “لا أحد” انتصر في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وفي لندن، طالب نواب بريطانيون في تقرير نشر الاربعاء الحكومة بتشديد الضغط على اسرائيل لكي تخفف القيود التي تفرضها على تنقلات السكان في قطاع غزة، واصفين هذه الاجراءات الاسرائيلية بانها “غير متكافئة” وتتنافى والقانون الدولي.

ويأتي نشر هذا التقرير الذي اعدته اللجنة البرلمانية للتنمية الدولية غداة الاستقالة المفاجئة لوزيرة الدولة البريطانية سعيدة وارثي التي قالت انه لم يعد بوسعها “تأييد سياسة الحكومة” حيال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، معتبرة اياها سياسة “لا يمكن الدفاع عنها أخلاقيا”