إسرائيل تقطع الأمل بالسلام وقريع يراه ممكنا العام الحالي

تاريخ النشر: 10 فبراير 2008 - 01:58 GMT

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الاحد ان اسرائيل ستستهدف كل المسؤولين عن اطلاق الصواريخ عبر الحدود من قطاع غزة وسط مطالب من وزراء بارزين باغتيال القيادات السياسية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال أولمرت أمام أعضاء مجلس الوزراء "سنواصل استهداف كل العناصر الارهابية" سواء كانوا المسؤولين بشكل مباشر عن الهجمات أو من ينظمونها.

وتابع في أقوى تلميح له بامكانية أن يكون الزعماء السياسيين لحماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران مستهدفين "لن تكون هناك مراعاة خاصة لاي أحد."

وكان يتحدث بعد يوم من تسبب صاروخ في اصابة اثنين من الإسرائيليين باصابات بالغة أحدهما طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات في بلدة سديروت على بعد نحو خمسة كيلومترات من قطاع غزة.

وكثيرا ما يطلق النشطاء في غزة صواريخ قصيرة المدى وقذائف مورتر على بلدات في جنوب اسرائيل فيما يعتبرونه ردا على الهجمات الاسرائيلية على القطاع. ولا تسبب خسائر مادية أو اصابات الا نادرا ولكنها تثير ذعرا واسع النطاق بين السكان.

وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان اسرائيل التي اغتالت زعماء فلسطينيين كبارا بينهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين عام 2004 عليها أن تمطر مناطق غزة التي تطلق منها الصواريخ "بوابل من النيران".

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني للصحفيين انه "لا أمل" في قيام دولة فلسطينية تضم قطاع غزة ما دامت هناك هجمات صاروخية من القطاع. ويبدو أنها كانت تمهد الطريق أمام حملة متصاعدة ضد حماس.

وتابعت مشيرة للهجمات الصاروخية "هناك ضرورة لان يفهم المجتمع الدولي أن اسرائيل بحاجة لاتخاذ خطوات معينة لوقفها (الهجمات)."

وقال الوزير الاسرائيلي مئير شتريت ان على اسرائيل أن تأمر السكان الفلسطينيين في تلك المناطق باخلاء منازلهم وأن "تهدم كل شيء".

وقال رامون وشتريت والوزير زئيف بويم ان أي أحد يشارك في الهجمات الصاروخية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لابد من اغتياله.

وذكر شتريت على وجه الخصوص اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس المقالة في قطاع غزة باعتباره "هدفا مشروعا".

وقال وزير الدفاع ايهود باراك خلال زيارة الى سديروت ان الجيش "سيضرب بكل السبل" النشطاء الذين يطلقون الصواريخ.

وأضاف "يمكن أن نسمع أصوات طائرات الهليكوبتر الحربية في الجو. سنواصل العمل حتى نقضي على نيران (صواريخ) القسام."

وأعلنت حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد اقتتال داخلي مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤوليتها عن هجوم يوم السبت على سديروت.

وقتل أحد نشطاء حماس في غارة جوية اسرائيلية ليل السبت على جنوب قطاع غزة.

وفي إطار حملة لوقف الهجمات الصاروخية وعزل حماس كثفت اسرائيل من العمليات العسكرية وشددت من حصارها للقطاع.

وتنتقد جماعات حقوق الانسان ما تسميه "عقابا جماعيا" لسكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.

قريع

لكن أبلغ كبير المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع مبعوثا امريكيا يوم السبت أن التوصل لاتفاق سلام مع اسرائيل ممكن هذا العام شريطة أن يفي كل من الجانبين بالتزاماته.

وأبلغ قريع مساعد وزيرة الخارجية الامريكية الزائر ديفيد ولش أن اسرائيل لم تف بالتزاماتها بمقتضى خطة سلام "خارطة الطريق" التي طال تعثرها مثل وقف كافة النشاط الاستيطاني وازالة المواقع الاستيطانية التي بنيت بدون ترخيص من الحكومة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال قريع انه ناقش مع ولش احتمالات تحقيق السلام والتوصل لاتفاق مع اسرائيل هذا العام. واضاف ان التوصل لاتفاق هذا العام ممكن اذا وجدت النوايا الصادقة لدى الجانبين كليهما.

وقال قريع ان عملية السلام ستحتاج الى دعم مستمر من المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومن المجتمع الدولي.

واثناء زيارة لاسرائيل والضفة الغربية الشهر الماضي حدد الرئيس الامريكي جورج بوش هدفا للتوصل لاتفاق بشان دولة فلسطينية قبل ان يغادر منصبه في يناير كانون الثاني القادم.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اوضح انه لن ينفذ أي اتفاق بشان دولة فلسطينية حتى يكبح الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتشددين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الاسلامية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي يرأس حكومة في الضفة الغربية يدعمها الغرب لرويترز يوم الخميس انه لا يعتقد ان "تسوية نهائية" للصراع الاسرائيلي الفلسطيني ستكتمل في 2008 .