وقام عشرات من رجال الشرطة ومن عناصر الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) ليل السبت الاحد بمداهمة مكاتب مؤسسة "الاقصى" التابعة للحركة.
واضافت المصادر ان قوات الامن صادرت وثائق واجهزة كمبيوتر ومئات الاف الشيكل كانت موجودة في صندوق فيما جمدت حسابات "الاقصى" المصرفية.
ووفقا للرواية الاسرائيلية يشتبه في ان مؤسسة "الاقصى" حولت الى القدس الشرقية مبالغ مالية لمنظمة تابعة لحركة حماس.
وتمت عملية الشرطة بامر من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.
وتابعت المصادر نفسها ان اجراء قضائيا قد يبدأ على اساس المعلومات التي جمعت اثر هذه المداهمة، وقد يؤدي الى حل المؤسسة.
ونددت الحركة الاسلامية في بيان لها بهذه المداهمة، معتبرة انها تعبر عن "افلاس المؤسسات الاسرائيلية".
ونقلت الجزيرة نت عن رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح إن الشرطة الإسرائيلية صادرت كافة محتوى المؤسسة بما في ذلك الوثائق المتعقلة بالقدس الشريف والمسجد الأقصى.
وتم نقل الوثائق المصادرة في شاحنة إعدت لهذا الغرض.
وقال صلاح إن ما صودر هو متعلق بكل المسلمين في العالم وكل المسيحيين العرب.
وعن سبب هذه الخطوة الإسرائيلية قال صلاح إن المؤسسة عقدت مؤتمرا كبيرا كشفت فيه الكثير من المخططات الإسرائيلية تجاه القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية وقد دعمنا ذلك بالوثائق والخرائط والتقارير.
كما قال صلاح إن المؤتمر أحدث حراكا عربيا وإسلاميا شعبيا ورسميا ومن ذلك ما صرح لهم به بعض المسؤولين في الجامعة العربية بالتفكير في عقد قمة عربية طارئة لحماية الأوقاف والمقدسات.
وقال صلاح إن ما تمت مصادرته تقدر قيمته بمليارات الدولارات نظرا للأهمية القصوى للوثائق.
وأشار إلى أن المؤسسة تعكف منذ سنة 2000 على مسح شامل لكل الأراضي الفلسطينية من الشمال إلى الجنوب بهدف جمع كل المعلومات عن كل المقدسات في فلسطين، وقال إن قوات الشرطة صادرت ما قمنا بمسحه من خرائط وأفلام فيديو وتقارير ميدانية وقياسات هندسية ويقدر عددها بالآلاف.
كما صاردت الشرطة وفق قوله كل ما كتب عن القدس وصور وجميع الدراسات الهندسية والتاريخية والميدانية.
والحركة الاسلامية الناشطة جدا لدى العرب الاسرائيليين تشن منذ سنوات عدة حملة تحت عنوان "يجب انقاذ (المسجد) الاقصى" في باحة الحرم القدسي في القدس، ثالث الحرمين الشريفين.
وتأسست الحركة في السبعينات وهي ممثلة في الكنيست الاسرائيلي بنائبين.