إسرائيل تطلق حملة دبلوماسية دولية ضد سوريا

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 05:36 GMT

اطلقت اسرائيل الاثنين، حملة دبلوماسية ضد سوريا للفوز بمساندة المجتمع الدولي لاتهامها لدمشق بالضلوع في العملية الانتحارية التي وقعت في تل ابيب الجمعة، واسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين.

وتهدف الحملة التي تركز على الدول الأوروبية والدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى تكثيف الضغوط على سوريا التي تتعرض بالفعل لضغوط أميركية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتأمل إسرائيل أيضا أن يساعد اطلاع الدبلوماسيين الاجانب على جانب مما تقول إنها معلومات مخابراتية بشأن العملية على تشجيع مؤتمر لندن بشان الاصلاحات الفلسطينية الذي سيفتتح الثلاثاء على دفع الفلسطينيين إلى شن حملة على جماعات النشطين.

واتهمت إسرائيل دمشق قائلة إن قادة لحركة الجهاد الاسلامي يقيمون في سوريا أصدروا الأمر بتنفيذ العملية ومن ثم فان سوريا تتحمل قدرا من المسؤولية بايوائها هذه العناصر.

ورفض الرئيس السوري بشار الاسد الاتهامات الإسرائيلية ونفى أي دور في الهجوم.

وقال رون برسور المدير العام بوزارة الخارجية الإسرائيلية "ما نقوم به هو محاولة لأن نبين في كل عاصمة في العالم من الذي له صلة مباشرة بما رأيناه مساء الجمعة في تل ابيب."

والتقى بروسور وقادة المخابرات العسكرية الإسرائيلية مع السفراء الاجانب في القدس لطرح وجهة النظر الإسرائيلية. ومن المقرر تقديم المعلومات ذاتها لواشنطن ولندن وباريس.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يقدمون أدلة بشان تورط السوريين في التفجير وهو الأول في إسرائيل منذ نوفمبر تشرين الثاني إلا أنهم امتنعوا عن ذكر تفاصيل.

وقال زئيف بويم نائب وزير الدفاع إن "من المحتمل بالتأكيد" قيام إسرائيل بضرب سوريا.

لكن شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي أشار إلى أنه من المرجح أن تحجم إسرائيل عن شن أي هجمات فيما تقود واشنطن حملة الضغوط.

وفي تشرين الأول/اكتوبر 2003 شنت إسرائيل غارة جوية على ما وصفته بأنه معسكر لتدريب "جماعات ارهابية" في سوريا عقب تفجير انتحاري في حيفا بشمال إسرائيل اسفر عن سقوط 21 قتيلا. واعلنت منظمة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن ذلك التفجير.

وقال الرئيس السوري بشار الاسد في حديث صحفي نشر يوم الاثنين ان الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دمشق على غرار ما حدث مع بغداد قبل غزو العراق في عام 2003.

وقال الأسد لصحيفة لا ريبوبليكا الايطالية بأن سوريا تريد الاستقرار في المنطقة واصر على انه ليس لها يد في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والهجوم في تل ابيب يوم الجمعة.

والعلاقات بين واشنطن ودمشق يشوبها التوتر منذ سنوات وتدهورت اثر اغتيال الحريري. وحذرت الولايات المتحدة من انها قد تؤيد فرض عقوبات دولية على سوريا.

وقال الاسد "فرضت واشنطن عقوبات علينا وعزلتنا في الماضي ولكن في كل مرة لم تحكم الدائرة حولنا."

واضاف "إذا سألتني عما إذا كنت أتوقع هجوما مسلحا.. حسنا أتوقعه منذ نهاية الحرب في العراق. تصاعدت التوترات منذ ذلك الحين."

وأنحت المعارضة اللبنانية باللائمة على سوريا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم 14 شباط/فبراير وطالبت بمساندة من الولايات المتحدة وفرنسا بانسحاب القوات السورية من لبنان.

وقد حذرت واشنطن التي تتهم دمشق بدعم المقاتلين المناوئين لها في العراق من احتمال ممارسة ضغوط دولية لفرض عقوبات عليها.

وعشية اجتماع يعقد في لندن برعاية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبحث الاصلاحات الفلسطينية قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لن يتهاون مع هجمات مثل التفجير الذي وقع في إسرائيل يوم الجمعة وأكد التزامه بالتوصل إلى سلام.

وفي مقابلة مع صحيفة اندبندنت البريطانية نشرت يوم الاثنين انحى عباس باللائمة على طرف لم يحدده بالاسم في تخريب جهود السلام.

واضاف عباس " نعتقد أن السلام ممكن الآن ونحن مستعدون للتفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى سلام حقيقي ودائم.

"

وبالنسبة للتفجير الانتحاري الذي وقع يوم الجمعة الماضي فمثل هذه الاعمال لن نتهاون بشأنها لأنها ضد المصالح الفلسطينية."

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس الاحد ان اسرائيل تصعد عملياتها ضد "الارهاب" عقب هجوم تل أبيب.

وقال لمجلس وزرائه إن إسرائيل لن تقدم على أي تحرك إلا إذا أحجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اتخاذ إجراء قوي ضد النشطاء الفلسطينيين.

وقال شارون "أدعو السلطة الفلسطينية لاتخاذ اجراء قوي ضد هذه الجريمة المروعة (في تل أبيب). هذا اختبار لهم. لقد قررنا تصعيد عملياتنا ضد الارهاب."

ورغم اعلان حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها قال عباس "ربما توجد أطراف أخرى تريد زعزعة استقرار الوضع."

(البوابة)(مصادر متعددة)