وأكد هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه أنه يتعين على محمود عباس أن يقرر إن كان يريد مواصلة المفاوضات مع إسرائيل أو يريد العودة إلى التحالف مع حماس، لأنه "لا يستطيع أن يحصل على الاثنين معا"، حسب تعبيره.
من جهتها، أشارت الإذاعة العامة وإذاعة الجيش الإسرائيلي إلى مسؤولين آخرين حذروا من أن المفاوضات مع إسرائيل التي استؤنفت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي برعاية الولايات المتحدة، ستجمد على الفور إن اتفقت حماس وفتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
لكن هؤلاء المسؤولين الذين نقلت أقوالهم وسائل الإعلام رأوا أنه من الصعب في الوقت الراهن أن تتصالح فتح وحماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في يونيو/ حزيران 2007، بسبب تباعد مواقفهما.
وقد ظهرت هذه الخلافات علنا بعد ساعات قليلة من الإعلان الأحد عن اتفاق أبرم في اليمن بين حركتي فتح وحماس.
وجاء في إعلان صنعاء أنه تم الاتفاق بين كل من حركتي فتح وحماس على اعتبار المبادرة اليمنية إطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل أحداث غزة تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني أرضا وشعبا وسلطة واحدة.
كما أعلن نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني أن المبادرة اليمنية هي للتنفيذ وليست إطارا للحوار.
وتشترط فتح عودة قطاع غزة لسيطرة السلطة الفلسطينية برئاسة عباس لاستئناف المفاوضات فيما ترفض حماس هذا الشرط المسبق.