قال النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي إن القائمة التي أعلنتها حكومة إسرائيل والتي تتضمن 199 أسيرا سيطلق سراحهم في الأيام القادمة تحت ما يسمى مبادرة حسن النية، استثنت الأسرى المرضى وعددا كبيرا من الأسرى القدامى والقيادات السياسية.
وأضاف، في تصريح صحفي له، أن القائمة كذلك لم تتضمن سوى ثلاثة أسرى من القائمة التي قدمها سيادة الرئيس لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت في اجتماعه الأخير معه.
والأسرى الثلاث هم: سعيد العتبة ومحمد أبو علي وحسام خضر، في حين تجاهلت حكومة إسرائيل باقي الأسماء في القائمة، والتي شملت كافة الأسرى القدامى الذين يقضون فوق 20 عاما، والأسرى والأسيرات المرضى والقيادات السياسية في السجون وعلى رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
وأبدى دهشته من حسن النوايا الإسرائيلية التي تستثني أسرى يقضون 30 عاما في السجون، وأسرى مرضى مصابون بأمراض خطيرة وحياتهم معرضة للخطر.
وقال: 'هذا ليس نتيجة اتفاق، إنها مبادرة أحادية الجانب كسائر المبادرات السابقة، ولم نجد فيها تحولا أو تغييرا في العقلية أو النهج الإسرائيلي في التعاطي مع ملف الأسرى، وأن معظم المفرج عنهم باستثناء سعيد العتبة وأبو علي يطا من معتقلي الانتفاضة الثانية، في حين أن القائمة استثنت جميع المعتقلين ما قبل اتفاق أوسلو والذين قضوا سنوات طويلة وأوضاعهم الصحية صعبة للغاية'.
وحذر قراقع من أن تتحول سياسة حسن النوايا إلى سياسة دائمة في التعامل مع ملف الأسرى، وهذا يعني تجريد قضية الأسرى من بعدها السياسي والقانوني ونزع الشرعية النضالية عن الأسرى، وإبقاء هذا الملف تحت رحمة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وقال: 'لا أعتقد أن هذه الدفعة ستسهم في السلام والتسوية ما لم يجر تغيير في النظرة الإسرائيلية لملف الأسرى، على قاعدة الإدراك أن الأسرى يجب أن يكونوا جزءا من أي حل سياسي ومن أي اتفاق بين الطرفين'.
ورد النائب قراقع على الادعاءات الإسرائيلية التي تضع قضية الأسرى دائما في دائرة الأمن بقوله: 'حتى ضمن هذا السيناريو المزعوم لا أعتقد أن أسيرا يقضي 30 عاما في السجون مثل نائل البرغوثي أو أسيرا مريضا مثل منصور موقدة وأمل جمعة المصابة بالسرطان سيشكلون تهديدا أمنيا على إسرائيل في حال إطلاق سراحهم، في حين أفرجت إسرائيل عن أسرى جدد اعتقلوا في السنوات الثلاثة الأخيرة'.
ودعا إلى تغيير الأساليب في التعامل مع ملف الأسرى، لأن هذا الملف لا يقبل الاستجداء، فهو جزء أساسي من القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني وأن وجود 11 ألف أسير في السجون ليست قضية صغيرة بل كبيرة وهامة وحساسة في المجتمع الفلسطيني.