إخوان الجزائر يصرون على الترويج لمقاطعة انتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 01 فبراير 2014 - 10:51 GMT
البوابة
البوابة

جددت حركة مجتمع السلم في الجزائر، موقفها الرافض لقرار السلطات الحكومية، بمنع دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية المزمع إجرؤها في 17 أبريل/ نيسان المقبل.

وقال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي ومحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين بالجزائر) إن السلطات لا يمكنها منع حزبه من الترويج لقراره بمقاطعة انتخابات الرئاسة.

وأضاف مقري في كلمة خلال اجتماع لكوادر الحزب العاصمة، يوم الجمعة، “لا يستطيع أحد أن يمنعنا من توضيح رأي الحركة للرأي العام”.

كانت حركة مجتمع السلم أعلنت، السبت الماضي، قرارا “بمقاطعة انتخابات الرئاسة بسبب رفض السلطة لمطالب المعارضة بتوفير ضمانات لنزاهتهما”، بحسب بيان للحزب.

وصرح وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز في وقت سابق، أن الترخيص بالنشاط الخاص بالحملة الانتخابية وتجمعات في القاعات سيمنح للمرشحين الرسميين فقط.

من جهته، قال مدير الحريات بالوزارة محمد طالبي في تصريحات للصحفيين، إن “السلطات تقوم حاليا بتحضيرات كبيرة للانتخابات ولن تسمح  بأنشطة معادية لهذه الإجراءات” وذلك في رده على سؤال بشان موقف الوزارة من إعلان أحزاب مقاطعة هذه الانتخابات.

وعقب رئيس حركة مجتمع السلم، على هذه التصريحات الرسمية بالقول: “هي تعبير عن الغلق (الانغلاق) السياسي الذي تنتهجه السلطات”، مضيفا: “سنعمل في الاسواق والمقاهي وحتى على شبكة الانترنت لشرح مواقفنا للرأي العام”.

وقالت وزارة الداخلية إن الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة في الجزائر ستنطلق في 23 مارس/ آذار المقبل، وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع، حتى 13 من أبريل/ نيسان المقبل.

وبلغ عدد الراغبين في الترشح حسب البيانات الرسمية ، 85 شخصا بينهم 18 رئيس حزب سياسي، حتى يوم الاثنين الماضي.

وأعلنت عدة شخصيات سياسية، ورؤساء أحزاب، نيتهم الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة، أبرزهم رئيسا الحكومة السابقين علي بن فليس، وأحمد بن بيتور.

ويقترب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، الذي وصل الحكم عام 1999، من إنهاء ولايته الثالثة في أبريل/ نيسان 2014، غير أنه لم يعلن حتى اللحظة، إن كان سيغادر السلطة أم يترشح لولاية رابعة، خلال الانتخابات المقررة في أبريل / نيسان القادم، بحكم أن الدستور الحالي يمنحه حق الترشح لولاية أخرى.

وأثار إعلان عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة في انتخابات الرئاسة القادمة، جدلا في البلاد، على اعتبار أن الأخير يعاني من مشاكل صحية، منذ تعرضه لجلطة دماغية في أبريل/ نيسان الماضي.

وأكد المجلس الدستوري، وهو أعلى هيئة قضائية في البلاد يخوِّلها الدستور بدراسة ملفات الترشح للرئاسة، في بيان له منذ أيام أن “آخر موعد لإيداع ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية سيكون يوم 4 مارس/ آذار القادم في منتصف الليل”