إحباط مخطط لاغتيال الحكيم وواشنطن تدعو العراقيين لتشكيل حكومة وحدة

تاريخ النشر: 20 يناير 2006 - 05:04 GMT

احبطت القوات العراقية مخططا لاغتيال الزعيم الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم بالتزامن مع اعلان نتائج الانتخابات التي اظهرت استمرار هيمنة الشيعة، فيما دعت واشنطن العراقيين عقب اعلان النتائج الى التكاتف لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال مصدر عسكري عراقي بارز متحدثا قبل ساعات من اصدار نتائج الانتخابات ان عدة اشخاص مشتبها بهم اعترفوا بدور في مؤامرة لمسلحين من العرب السنة لمهاجمة مقر عبد العزيز الحكيم في بغداد.

ويتزعم الحكيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، كما انه شخصية مثيرة للجدل بالنسبة للعرب السنة بسبب علاقاته القوية مع ايران حيث تاسست حركته وجناحها المسلح فيلق بدر خلال حرب صدام حسين مع ايران في الثمانينات.

وقال المصدر وهو يبرز وثائق رسمية لتعزيز تصريحه "كان نحو 50 شخصا بينهم عدة انتحاريين بصدد المشاركة في الهجوم وقت اعلان نتائج الانتخابات." وقال مصدر سياسي انه على علم بالتهديد مضيفا ان العمليات ضد المتآمرين لا تزال مستمرة.

وشن مثل هذا الهجوم الكبير على مجمع سياسي تفرض عليه حراسة مشددة امر غير عادي بالرغم تحذير القادة العسكريين الاميركيين من مثل هذا الهجوم بعد هجمات مباشرة على نطاق واسع على الشرطة العراقية وقواعد الجيش على مدار العام الماضي.

واضاف المصدر العسكري ان المتامرين تلقوا تدريبات في الحويجة قرب كركوك في الشمال وكانوا يعتمدون على مساعدة من جماعات اخرى في بلدات شمالي وشرقي بغداد.

وأكدت نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق الجمعة بقاء الاسلاميين الشيعة في السلطة بعدما منحتهم عددا من المقاعد يقل قليلا عن الاغلبية ومهدت الطريق لبدء مفاوضات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

واظهرت النتائج حصول الائتلاف العراقي الموحد على 821 مقعدا وهو أقل بعشرة مقاعد عن العدد اللازم للاحتفاظ بالاغلبية الطفيفة التي حصل عليها في الانتخابات التي جرت العام الماضي لاختيار الجمعية الوطنية المؤقتة وهي الانتخابات التي قاطعها العرب السنة.

وامام الاحزاب المشاركة في الانتخابات مهلة مدتها يومان للطعن في النتائج قبل التصديق عليها واعتبارها نهائية.

وانخفض بشدة عدد المقاعد التي فازت بها الكتلة الكردية الرئيسية لتحصل على 35 مقعدا فيما حصل التجمعان السنيان الرئيسيان معا على 55 مقعدا بعدما حصل أحدهما على 44 مقعدا والاخر على 11 مقعد

وحصلت القائمة العلمانية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتي كان يفضلها مسؤولون أميركيون على 52 مقعدا بينما فازت سبعة تجمعات أخرى تشمل أكرادا وسنة وشيعة وتركمانا ومسحييين ويزيديين على ما يتراوح بين مقعد وخمسة مقاعد لكل منه.

وقد انضم السفير الاميركي في العراق زالماي خليل زاد الى النداءات الموجهة الى الطوائف والاعراق العراقية للتكاتف عقب اعلان النتائج لتشكيل حكومة وحدة وطنية حيث تأمل واشنطن ان يؤدي توافق الاراء الى وقف اراقة الدماء ويسمح لها باعادة القوات الاميركية الى بلادها.

وقال زاد في بيان "بمجرد اعلان النتائج النهائية للانتخابات.. يجب أن تتكاتف الاحزاب السياسية في العراق وزعمائها لتعزيز التزامهم بمباديء الديمقراطية والوحدة الوطنية"

كما رحب البيان بتقرير المراقبين الدوليين وعكس نداءات من جانب مبعوث الامم المتحدة الى العراق ومن جانب المراقبين الدوليين.

واكد تقرير الخبراء الدوليين الخميس حدوث عمليات تزوير لم يتمكن من تحديد حجمها في الانتخابات العراقية الا انه لم يشكك بالنتائج النهائية.

ورغم ردود الفعل الغاضبة ازاء رفض شكاواهم بخصوص الانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر فان زعماء سنة كثيرين يشاركون بالفعل في مناقشات حول الانضمام الى حكومة ائتلافية موسعة كما يتوقع بدء محادثات قريبا مع الجماعات الشيعة والكردية

تطورات ميدانية

وفي التطورات الميدانية، فقد اعلن مصدر في الشرطة ان مدنيين قتلا واصيب ثلاثة اخرون عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق استهدفت دورية اميركية في منطقة الكرادة الواقعة في وسط العاصمة العراقية بغداد.

كما اعلنت قوات الامن العراقية انها عثرت على جثث سبعة مدنيين شرقي قرية الدجيل في منطقة اختطف فيها 35 من المتطوعين في الشرطة يوم الثلاثاء.

وفي المقدادية شمال بغداد، قتل رجل شرطة وجرح اربعة عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب طريق في دوريتهم في البلدة. وقالت الشرطة في وقت سابق ان خمسة رجال شرطة جرحوا في الهجوم.

كما اعلنت الشرطة ان سبعة اشخاص جرحوا منهم اربعة رجال شرطة عندما انفجرت سيارة ملغومة استهدفت دورية للشرطة في شمال يغداد.

وقالت الشرطة ان قنبلة زرعت على جانب طريق انفجرت في دورية اميركية في جنوب بغداد لكن لم ترد تقارير عن وقوع اصابات. ولم يصدر على الفور تعليق عن الجيش الاميركي.

واعلنت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص قائدا بالشرطة اثناء مغادرة منزله في كربلاء على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد.

وعثر على عبدون حمود عضو حزب البعث السابق مقتولا بالرصاص في ساحة العاب في كربلاء وقالت الشرطة انها عثرت عليه معصوب العينين وموثوق اليدين.

واعتقلت الشرطة خمسة مسلحين كانوا يحاولون اطلاق صواريخ في بلدة المسيب قرب كربلاء جنوبي بغداد.

(البوابة)(مصادر متعددة)