طالب الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى اليوم كافة القوى الوطنية في الجزائر الى مساعدة الدولة والأجهزة الأمنية والجيش على الانتهاء من مرحلة الارهاب ورفع الغطاء السياسي وابطال كافة الادعاءات الشرعية التي تستند اليها الجماعات المسلحة في البلاد.
وقال او يحيى بعد مصادقة البرلمان الجزائري على مخطط الحكومة أنه "يتعين على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والصحافة الى لعب دور حاسم في القضاء على الارهاب والمساعدة في ترقية المصالحة الوطنية الى مصالحة شاملة وتعزيز الديمقراطية ".
وجدد تأكيد السلطات الجزائرية "ابقاء السلطات لباب التوبة مفتوحا أمام المسلحين الراغبين في وضع السلاح والاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية والعودة الى أحضان المجتمع". وأكد التزام الحكومة الجزائرية التكفل بعائلات ضحايا المأساة الوطنية مشيرا الى أن الدولة عالجت قرابة 80 بالمائة من الملفات المتعلقة بالتعويضات التي اقرها قانون المصالحة الوطنية في الجزائر لصالح ضحايا الأزمة الأمنية التي شهدتها البلاد منذ عام 1992.
وقدم أويحيى اعتذار الحكومة لجنود الجيش الاحتياطيين الذين تمت اعادة تجنيدهم منذ عام 1994 في عمليات مكافحة الارهاب وكذا عناصر الدفاع الذاتي على "تقصير السلطات في التكفل بهم ومنحهم حقوقهم المادية بعد تضحياتهم من أجل الحفاظ على الجمهورية".
واعتبر أن عددا من نواب البرلمان المنتمين الى أحزاب المعارضة حولوا مناقشة مخطط الحكومة الى محاكمة سياسية للسلطة في الجزائر.
وكان البرلمان الجزائري قد شهد ليلة أمس مشادات كلامية عنيفة بين نواب المنتمين الى أحزاب التحالف الرئاسي التي تحوز الأغلبية في المجلس وجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم من جهة ونواب أحزاب المعارضة كحزب العمال والتجمع من اجل الثقافة والديمقراطية والجبهة الوطنية الجزائرية.
وأقر المجلس الشعبي الوطني وهو الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري مخطط عمل الحكومة بالأغلبية المطلقة بعد خمسة أيام من النقاش