أقر أول تقرير عربي عن حالة الحريات الصحفية في الدول العربية بوجود ثغرات فيه ودعا نقابات وجمعيات الصحفيين العرب الى التعاون لرسم "الصورة الاكثر دقة عن واقع هذه الحريات في الوطن العربي."
وأصدر التقرير يوم السبت اتحاد الصحفيين العرب بعنوان "تقرير الحريات الصحفية في الوطن العربي عن عام 2005".
وسجل التقرير 136 انتهاكا للحريات الصحفية في الدول العربية بينها قتل صحفيين. وقال ان أغلب الانتهاكات وقعت في العراق.
وقال رئيس الاتحاد ابراهيم نافع في مؤتمر صحفي ان الاتحاد أصدر التقرير بعد سنوات من انفراد هيئات أجنبية باصدار تقارير عن حالة الحريات الصحفية في الدول العربية.
وأضاف "هذا التقرير قد نعتبره مجرد بداية على الطريق وامل كثيرا في أن تصدر التقارير القادمة أكثر وضوحا وأكثر قوة."
وقال التقرير انه يحاول "رغم الاقرار بالثغرات فيه نتيجة نقص المعلومات... أن يسد بعض الفراغ في هذا الجانب."
وأضاف "يمثل تعاون النقابات أو الجمعيات الصحفية العربية مع لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب الطريقة الامثل لنقل الصورة الاكثر دقة عن واقع هذه الحريات في الوطن العربي."
واعتمد التقرير الذي يقع في 90 صفحة على معلومات تلقتها لجنة الحريات في الاتحاد من نقابات وجمعيات الصحفيين في 18 دولة عربية.
وقال سيف الشريف رئيس لجنة الحريات ان نقابات وجمعيات للصحفيين ردت بمعلومات غير صحيحة على أسئلة بعثت بها اللجنة.
وقال "بعض الاجابات نعلم علم اليقين أنها لم تكن صحيحة."
ولم تتلق اللجنة ردودا من ليبيا أو موريتانيا. وردت نقابة الصحفيين المصريين بالنفي على استفسارات عن خطف أو قتل أو تعذيب أو تهديد صحفيين أو منعهم من مزاولة المهنة أو فصلهم من العمل أو استدعائهم من قبل الاجهزة الامنية أو حجب المعلومات عنهم.
وشهد عام 2005 ضرب وتهديد صحفيين مصريين وتحرش بصحفيات كما شهد صدور عدة أحكام قائية بالحبس على صحفيين.
وقال الشريف في مقدمة التقرير "لهذا نشرنا اجابات النقابات كما هي في الفصل الاخير من التقرير ليطلع الزملاء والزميلات الصحفيين في كل بلد عربي على تلك الاجابات لتقييم الاجابات من ناحية ومحاسبة زملائهم ان لم يكونوا منصفين في ردودهم من ناحية أخرى."
وأضاف في المؤتمر الصحفي "قد نغير كل أسلوب العمل في السنوات القادمة."
ويقول صحفيون ان عدد الانتهاكات المذكور في التقرير أقل بكثير من عددها في الواقع.
وقال الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب صلاح الدين حافظ "الانتهاكات شديدة وتحولت الى انتهاكات علنية بعد أن كانت انتهاكات غير مباشرة.. وصولا الى انتهاك الحق في الحياة."
وأضاف أن الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الصحفية في الدول العربية مرتبطة بعدم احراز تقدم في الاصلاح السياسي في الدول العربية.
وسجل التقرير مقتل 25 صحفيا عربيا عام 2005 منهم 22 في العراق واثنان في لبنان وثالث في ليبيا وقال انهم "شهداء الصحافة العربية."
وقتل في تفجيرين في لبنان سمير قصير وجبران تويني بينما عثر على جثة ضيف الغزال في ليبيا.
وتقول تقارير دولية ان الدول العربية لا تمتع الصحف فيها بالحرية وان عددا قليلا منها تتمتع فيها الصحف بحرية نسبية.