توعد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت حركة حماس بضربة قاصمة ردا على عملية ناحال عوز، فيما نفت السلطة تقريرا عن اقتراح اميركي بارجاء بحث ملف القدس في المفاوضات، واكدت رفضها تأجيل أي من قضايا الوضع النهائي.
وقال اولمرت في تجمع لحزب كاديما الذي يتزعمه في بلدة بتاح كيفا قرب تل ابيب "حماس تدير قطاع غزة اليوم، وهذه المنظمة وكافة اعضائها يتحملون مسؤولية الارهاب المستمر وعليها ان تتحمل الثمن الحتمي لهذه الاعمال".
وقال "اعدكم بان الرد على حماس سيكون قويا لدرجة ان حماس لن تتمكن بعد ذلك من مهاجمة المدنيين الاسرائيليين".
وهاجم مقاومون ينتمون الى ثلاث مجموعات الاربعاء معبر ناحال عوز بين شمال قطاع غزة واسرائيل.
وخلال العملية، قتل مدنيان يحرسان هذا المعبر الذي تمر عبره المحروقات الاتية من اسرائيل.
وبعيد الهجوم، قصفت اسرائيل بالمدفعية منزلا قريبا من ناحال عوز ما ادى الى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم فتى في الخامسة عشرة، وجرح ثلاثة آخرين. وسقط شهيدان في غارة جوية في المنطقة نفسها.
وفي وقت سابق الخميس قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي "سنصفي حساباتنا مع حماس المسؤولة الوحيدة عن كل ما يجري في قطاع غزة (...) وسنختار الزمان والمكان المناسبين".
من جهته دعا نائب رئيس الوزراء شاوول موفاز الى "سياسة هجومية متواصلة ضد قادة حماس وغيرها من التنظيمات حتى يشعروا دائما بانهم مطاردون".
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان "كل التصريحات الاسرائيلية تهدف الى تهيئة المناخات لحملة عسكرية اسرائيلية جديدة ضد قطاع غزة". واضاف "نحذر الاحتلال الاسرائيلي من الاقدام على اي حماقة من هذا النوع ولدينا كل الثقة والقدرة على افشال هذا العدوان".
وفي نيويورك دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هجوم ناحال عوز معتبرا انه "ارهابي".
قطع الوقود
على صعيد آخر اكد فيلناي ان اسرائيل لا تنوي قطع تزويد قطاع غزة بالمحروقات والفيول الذي يستخدم لتوليد الكهرباء كما طلب عدد من الوزراء والمعارضة اليمينية. وقال "لا يمكننا ان نسمح لانفسنا بالتسبب بازمة انسانية (في قطاع غزة). سنواصل مدهم بكميات كافية من المحروقات لضمان حد ادنى لحياة السكان الفلسطينيين".
لكن معبر ناحال عوز اغلق موقتا الخميس. وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق النشاطات العسكرية في قطاع غزة شادي ياسين ان "المعبر مغلق حاليا وفتحه سيكون مرتبطا بتقييم على مستوى عال في المؤسستين العسكرية والحكومية".
وفرضت اسرائيل في كانون الثاني/يناير حصارا تاما على قطاع غزة ردا على استمرار اطلاق الصواريخ على اراضيها انطلاقا من القطاع على يد فصائل فلسطينية مسلحة. لكن هذا التدبير رفع على خلفية الانتقادات الدولية والتحذيرات من التسبب بازمة انسانية.
وتسبب قطع امداد القطاع بالوقود بانقطاع متكرر للتيار الكهربائي.
معبر رفح
من جهته افاد مصدر قريب من الاجهزة الامنية المصرية ان مصر تستعد لتعزيز تدابيرها الامنية عند الحدود مع قطاع غزة في مواجهة تهديدات حركة حماس.
وقال هذا المصدر الذي رفض كشف هويته لوكالة فرانس برس ان "مئات من العناصر الامنية استقدمت الى المقر العام لشمال سيناء (في العريش) ومستعدة للانتشار في رفح" المدينة الحدودية.
وردا على تهديدات حماس الثلاثاء باقتحام الحدود مجددا اكدت مصر الاربعاء انها "لن تتهاون في حماية حدودها ضد اي محاولات لاقتحامها".
وكان ناشطون من حماس فجروا السياج الحدودي عند الحدود بين مصر ورفح في شباط/فبراير ما ادى الى تدفق مئات الالاف من سكان قطاع غزة الى الاراضي المصرية.
ملف المفاوضات
الى ذلك، نفت السلطة تقريرا عن اقتراح اميركي بارجاء بحث ملف القدس في المفاوضات، واكدت رفضها تأجيل أي من قضايا الوضع النهائي.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ان واشنطن اقترحت تأجيل مفاوضات الوضع النهائي حول القدس لخمس سنوات، والاستعاضة عن ذلك بترتيب بعض نشاطات الحكم الذاتي للخدمات الإدارية والبلدية على بعض أحياء القدس لفترة تجريبية.
لكن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع اكد ان "هذا لم يحدث ولن يحدث".
وشدد على رفضه التام لأي تأجيل لأي من قضايا الحل النهائي، وتمسكه بوضع "كافة قضايا الوضع النهائي على طاولة المفاوضات، وفي مقدمتها قضية القدس عاصمة الدولة والشعب الفلسطيني، وقضية اللاجئين".
وقال قريع "إننا نسعى لإنجاح المفاوضات والوصول إلى حل نهائي وشامل خلال هذا العام، ولا يمكن تأجيل أي من قضايا الحل النهائي كي نصل لسلام عادل وشامل ووضع آمن ومستقر في المنطقة".