هدد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين بممارسة مزيد من الضغوط الاميركية على السودان اذا لم تستجب حكومة الخرطوم الى السياسة الاميركية الجديدة التي تقدم لها حوافز لوقف "الابادة" و"الانتهاكات" في دارفور.
وجاء في بيان للرئيس الاميركي ان "ضميرنا ومصالحنا في السلام والامن توجب على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التصرف بسرعة وبتصميم".
وقال في بيان صدر في الوقت الذي كشفت وزارة الخارجية عن استراتيجية اميركية جديدة بشان السودان "اولا، يجب ان نسعى الى وضع نهاية حاسمة للنزاع وانتهاكات حقوق الانسان الجسيمة والابادة في دارفور".
واضاف "اذا تحركت حكومة السودان لتحسين الوضع على الارض ودفع السلام، فستقدم لها حوافز، واذا لم تفعل ذلك فستتعرض لمزيد من الضغوط من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".
وجاء في البيان انه "في الوقت الذي يتحمل شركاؤنا الدوليين مسؤولياتهم بالتحرك، فان على حكومة السودان ان تتحمل مسؤولياتها وتتخذ خطوات ملموسة في اتجاه جديد".
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين ان الولايات المتحدة ستقدم للسودان حوافز استنادا الى "تغييرات يمكن التحقق منها" على الارض.
وصرح كلينتون للصحافيين في اطار كشفها عن خطة الولايات المتحدة المعدلة بالنسبة للسودان ان "تقييم التقدم والقرارات المتعلقة بالحوافز والروادع ستستند الى تغيرات يمكن التحقق منها في الظروف على الارض".
وفي اول رد فعل، فقد رفضت الخرطوم استخدام واشنطن لعبارة "ابادة" لوصف النزاع في واعتبرت ان "من المؤسف" استمرار اللجوء الى هذه العبارة.
لكن غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني عمر البشير اعتبر تعليقا على السياسة الجديدة للولايات المتحدة في السودان ان بلاده ترى فيها "نقاطا ايجابية".
وقال صلاح الدين للصحافيين انه "من المؤسف" ان تواصل الولايات المتحدة الحديث عن "ابادة جماعية" في دارفور، مؤكدا ان هذا الموقف سيعزل واشنطن عن المجتمع الدولي.
لكنه تدارك ان السودان يرى في هذه السياسة الجديدة "نقاطا ايجابية مقارنة بالسياسة السابقة" للادارة الاميركية حيال الخرطوم. واضاف "اجد ان الامر بمثابة استراتيجية التزام وليس استراتيجية عزل"، في اشارة الى الموقف الاميركي.