حذر الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو من ابادة محتملة في اقليم دارفور السوداني، فيما دعا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الى اجتماع في الامم المتحدة لبحث تنفيذ القرار 1706 القاضي بنشر قوات دولية في الاقليم ترفضها الخرطوم.
وقال أوباسانجو في كلمة في مقر الاتحاد الافريقي في أديس أبابا "ليس من مصلحة السودان أو مصلحة أفريقيا أو في مصلحة العالم أن نقف موقف المتفرج من أعمال القتل الجماعي التي تتطور في دارفور."
ومن المرجح ان تثير تصريحات اوباسانجو رئيس الاتحاد الافريقي حتى كانون الثاني/يناير 2007 غضب الخرطوم التي ترفض تعبير أعمال القتل الجماعي الذي تستخدمه واشنطن في وصف أعمال الاغتصاب والقتل في دارفور. ويقدر خبراء ان يكون 200 ألف شخص قد قتلوا في السنوات الثلاث ونصف السنة الماضية.
ورفض عشرات الالاف من الدارفوريين اتفاقا أبرم في أيار/مايو بين حكومة الخرطوم وواحد من ثلاثة فصائل متمردة في دارفور. وشكل الفصيلان المتبقيان تحالفا جديدا وجددا العمليات القتالية ضد الحكومة.
وقال وزير خارجية السنغال شيخ تيداني جاديو ان ثلاثة من رؤساء الدول الافريقية بينهم الرئيس أوباسانجو يعدون بعثة للسودان في محاولة لاقناعه بقبول قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة. ولم يحدد اطارا زمنيا لهذه البعثة التي تضم أيضا رئيسي السنغال والجابون.
والقوة النيجيرية في دارفور هي أكبر قوة افريقية هناك. وأضاف أوباسانجو "اذا دعت الحاجة واذا تعين على الاتحاد الافريقي احضار مزيد من القوات واذ وجدت الموارد فستدرس نيجيريا بالتأكيد ارسال مزيد من القوات للاتحاد الافريقي." والدول الاخرى التي لديها قوات في دارفور هي رواندا والسنغال ومصر وجنوب افريقيا.
وتعتمد بعثة الاتحاد الافريقي على تبرعات الدول الغربية وتواجه صعوبات في دفع المرتبات ووجهت اليها اتهامات بانها تقف موقف المتفرج فيما كان المدنيون يتعرضون لهجمات.
ورفع متمردون معظمهم من غير العرب السلاح في اوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية باهمالهم. بعدها سلحت الخرطوم ميليشا عربية لقمع التمرد. وهذه الميليشيا متهمة الان بشن حملة تقتيل ضد المدنيين.
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب محتملة وقعت في الغرب النائي في السودان. ويقول منتقدون ان الخرطوم تخشى من استخدام قوات الامم المتحدة في اعتقال مسؤولين قد توجه اليهم المحكمة اتهامات.
وستكون أولى مهام أي بعثة من جانب الامم المتحدة هي ضمان سلامة نحو 14 ألف من موظفي الاغاثة في دارفور.
وقال جالينير ان المهاجمين "قالوا انهم لا يريدون اي اجانب هنا." وقال ان منظمة اطباء بلا حدود الفرنسية قيدت تحركاتها في المنطقة منذ الهجوم.
اجتماع دولي
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط الى عقد اجتماع في الامم المتحدة لوضع "خطوط استرشادية لتنفيذ القرار 1706" الذي يقضي بنشر قوات دولية في دارفور وترفضه الخرطوم.
وقال وزير الخارجية المصري في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة الاهرام الحكومية ان "مسألة دارفور تتطلب جهدا عربيا جادا وبناء جسور بين العرب والافارقة والمجتمع الدولي".
واضاف ان "ذلك يمكن ان يتم من خلال اجتماع في نيويورك يضم امين عام جامعة الدول العربية ورئيس المفوضية الافريقية مع سكرتير عام الامم المتحدة ورئاسة مجلس الامن وفي اطار اجتماع يعقد لمجلس الامن للتوصل الى خطوط استرشادية لكيفية تنفيذ بعض عناصر القرار 1706".
وطالب ابو الغيط بان يبحث هذا الاجتماع كذلك "التاكيدات والتطمينات التي يمكن ان يحصل عليها السودان لتامينه مما يتصور انه نوايا تدبر نحوه". واكد "ان المجتمع الدولي في حالة تحفز الان وعلينا ان نفرغ هذه الشحنة والا وجدنا انفسنا امام مواجهة سودانية دولية يدفع السودان ثمنها ويكون لها عواقب علينا في مصر".
ودعا ابو الغيط الى تجنب وجود قوات غربية في دارفور مؤكدا ضرورة "تعزيز القوة الافريقية بقوة من دول اسلامية واسيوية وان نبتعد عن الظهور الغربي فيها".