بدأت الأمور تعود إلى طبيعتها في تشاد بعد أسبوع من المعارك العنيفة بين المتمردين والجيش التي عصفت بالعاصمة وذلك رغم ما يثيره تحرك رتل من المتمردين نحو جنوب البلاد من تهديد للسلطة.
وكانت السلطات التشادية قد سمحت بالمرور صباح الأحد أمام مقر رئاسة الجمهورية، الذي تصدى بعناد لهجمات المتمردين لنحو 48 ساعة.
إلا أن القصر الرئاسي الضخم المقابل للكاتدرائية خاضع لحراسة مقاتلي الجيش الوطني التشادي المتمركزين حوله وراء عربات بيك ابك مليئة بالذخيرة.
وفي الطرقات المجاورة بدا سكان العاصمة يعودون إلى مراكزهم وهم يمرون سائرين بلا اكتراث أمام المتاجر التي طالها قصف صاروخي أو أحرقت أو نهبت. وفي جادة موبوتو، لا يزال هيكل دبابة تي 55 للجيش الوطني أصيبت خلال المعارك مع المتمردين.
وكانت مصادر عسكرية تشادية أعلنت الأحد لوكالة فرانس برس أن قافلة كبيرة من المتمردين كانت متمركزة في الأيام الأخيرة في مونغو، عاصمة منطقة غيرا على بعد 400 كلم شرق نجامينا، تتوجه حاليا إلى جنوب البلاد ونحو منطقة الحدود المشتركة" بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى
. وقال مصدر عسكري آخر إن منطقة التقاء الحدود التشادية والسودانية والأفريقية الوسطى "تعتبر منطقة يغيب فيها القانون وبالتالي لا تخضع المعابر بين الدول لأي رقابة".
وأضافت المصادر أن المتمردين يتقدمون ببطء "وتنظيم كبير، يطاردهم الجيش الوطني التشادي". ويبدو أن الجيش الوطني الذي يساعده بالمعلومات العسكريون الفرنسيون المشاركون في عملية ابرفييه بموجب اتفاق تعاون فني وعسكري يريد تتبع المتمردين دون أن يضيق عليهم الخناق كثيرا بانتظار اللحظة التي يشن هجومه عليهم.
وأوضحت هذه المصادر أن "الوقت في صالح الرئيس ديبي مع بدء نفاد الوقود والذخيرة والغذاء من المتمردين. ما قد يدفعهم إلى البحث عن باب للخروج".
في المقابل صرح المتحدث باسم المتمردين عبد الرحمن كلام الله في اتصال بهاتف خليوي "نحن نختبر إستراتيجية جديدة وسنقوم بإبعادهم عن قواعدهم لسحبهم". وأضاف أن "مروحة للجيش أطلقت علينا النار لكنها لم تصبنا". وقالت مصادر عسكرية أن المتمردين قاموا بنهب مونغو قبل مغادرتها للتزود بالمؤن