ذكرت وكالة الانباء القطرية ان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اصدر الثلاثاء، قرارا بالعفو عن عدد من المحكومين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد عام 1996، وذلك استجابة لوساطة سعودية.
وقال بيان لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية اوردته الوكالة انه "استجابةً لرغبة من أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة: أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى قراراً أميرياً بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم على ذمة قضية المحاولة الانقلابية الفاشلة لزعزعة الامن والاستقرار في دولة قطر".
وتابع البيان "وقد غادر هؤلاء البلاد بعد ظهر اليوم برفقة صاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية".
وكانت محكمة قطرية اصدرت في ايار/مايو 2001 احكاما على تسعة عشر شخصا بالإعدام لإدانتهم بالضلوع في المحاولة الانقلابية.
ومن بين هؤلاء ابن عم لأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وقد حكم على ستة وعشرين شخصا آخرين بالسجن المؤبد بينما برئ ثمانية وعشرون شخصا.
ولم تكن قد صدرت أي أحكام إعدام خلال المحاكمة الأولى التي جرت في شباط/فبراير عام 2000.
ويعتقد ان الوساطة السعودية في هذه المسالة تعود الى ان عددا من المحكومين في القضية هم اشخاص ينتمون الى قبيلة مرة التي كان افرادها يحملون الجنسيتين السعودية والقطرية، وبعد محاولة الانقلاب قامت قطر بسحب جنسيتها منهم، فاصبحوا بالتالي سعوديين فقط.
ولا تزال قضية ابناء قبيلة مرة المسحوبي الجنسية تثير توترات داخلية في قطر فضلا عن التوترات بينها والسعودية.
وكان حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني وهو أحد أبناء عم الأمير واثنان وثلاثون آخرون قد حكموا آنذاك بالسجن المؤبد لاشتراكهم في مخطط للإطاحة بحاكم قطر، بينما برئ خمسة وثمانون متهما.
وكان أمير قطر نفسه قد أطاح بوالده بانقلاب سلمي في حزيران/يونيو عام 1995.
وأثناء المحاكمة الأولى التي بدأت عام 1997 قال الشهود وبينهم رئيس الوزراء ووزير الخارجية إن المشتبه بهم حصلوا على دعم من الخارج لتنفيذ الانقلاب.