واثار رفض نتنياهو الالتزام بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وتبني هدف اقامة دولة فلسطينية وفقا لما تنص عليه "خارطة الطريق" للسلام التي تم التوصل اليها عام 2003 خلافا نادرا في العلاقات الاميركية الاسرائيلية.
وفي مؤشر على الاتجاه الذي يمكن ان يسلكه نتنياهو عندما يلقي خطابه يوم الاحد بشأن السياسات التي سينتهجها أثار الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس خلال اجتماع مع مبعوث أوروبي امكانية اقامة دولة فلسطينية مؤقتة بحدود مؤقتة.
وهذا الخيار الذي رفضه الفلسطينيون جزء من خارطة الطريق التي تدعمها واشنطن.
وقالت مصادر قريبة طلبت عدم الكشف عن هويتها ان مسؤولين اميركيين أطلعوا مسؤولي اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط على نتائج مباحثاتهم مع نتنياهو وعبروا عن تشككهم في انه سيقدم تعهدات واضحة وملموسة طال انتظارها بشأن المستوطنات أو الدولة التي يسعى أوباما للحصول عليها.
وقال دبلوماسي غربي كبير "الاميركيون غير راضين عما قيل لهم."
وذكر دبلوماسيون ان نتنياهو يريد التفاوض على تسوية تسمح بمقتضاها واشنطن على الاقل ببعض "النمو الطبيعي" أو البناء في المستوطنات الحالية حتى تستوعب النمو السكاني لكن حتى الان يرفض اوباما التراجع عن رأيه.
وقال دبلوماسي غربي اخر عما دار بين نتنياهو والمبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل في القدس هذا الاسبوع "كانوا يقولون ان اضافة غرفة الى منزل ليس نموا طبيعيا."
وذكر مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو لم ينته بعد من اعداد خطابه لكنه سوف يركز على خارطة الطريق التي تنص على اقامة دولة فلسطينية جنبا الى جنب مع اسرائيل.
وأضافوا انه سيحث الدول العربية على اجراء محادثات سلام مع اسرائيل.
وصرح مسؤولون اسرائيليون ودبلوماسيون غربيون بانه من غير الواضح ما اذا كان نتنياهو سيستخدم خطابه للموافقة صراحة على هدف اقامة الدولة الذي تدعمه واشنطن.
ورجح مسؤول غربي كبير الا يصل الامر بنتنياهو الى دعم قيام دولة فلسطينية وتوقع ان يتعهد بدلا من ذلك بالعمل نحو هدف مبهم لحكم ذاتي فلسطيني.
ولتجنب القضية يمكن ان يقبل نتنياهو ضمنا حل الدولتين من خلال التأكيد على قبول حكومته لخارطة الطريق في اطار تعهدها باحترام الاتفاقيات التي وقعتها الحكومات الاسرائيلية السابقة.
لكن دبلوماسيين يقولون ان ذلك لن يرضي واشنطن.
وبموجب خارطة الطريق تكون لدولة فلسطينية مؤقتة حدود مؤقتة "وبعض رموز السيادة ... كخطوة على طريق التوصل لتسوية دائمة."
لكن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات قال انه أمر لا يدعو لبداية طيبة.
وقال عن الدولة المؤقتة ان الفلسطينيين ابلغوا بالفعل اللجنة الرباعية ان هذا ليس خيارا بالنسبة لهم. وأضاف ان الطرف الفلسطيني لا يحتاج الى المزيد من الفترات المؤقتة بل الى التركيز على المرحلة النهائية.