اتهمت وزارة الخارجية الاميركية في أحدث تقاريرها عن حقوق الانسان ان ايران وسوريا ارتكبتا الكثير من الانتهاكات في العام الماضي كما انتقد التقرير ايضا السلطات الفلسطينية واسرائيل الحليف المقرب
للولايات المتحدة.
وقال التقرير الذي يتضمن تقييما لممارسات 196 دولة في شتى أنحاء العالم كل عام ان سجل ايران في حقوق الانسان "ساء" كما ظل سجل سوريا "ضعيفا" وان الحكومتين "واصلتا ارتكاب العديد من الانتهاكات الخطيرة."
وتنظر حكومة بوش الى طهران ودمشق على انهما مشكلتان اقليميتان كبيرتان. واتهمت ايران بمتابعة برنامج اسلحة نووية كما اتهمت سوريا بايواء قادة عراقيين سابقين والسماح للمسلحين بالعبور الى العراق دون عائق ودعم الجماعات الاسلامية المتطرفة. وتنفي الحكومتان الاتهامات.
ومع ان الرئيس الاميركي جورج بوش يؤكد الان على تأييده للمفاوضات التي يقودها الاوربيون وترمي الى اقناع ايران بالتخلي عن طموحاتها النووية الا انه قال ان كل الخيارات بما فيها استخدام القوة مازالت مطروحة.
وشهدت العلاقات بين واشنطن ودمشق والتي كانت سيئة على مدى سنوات مزيدا من التدهور بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وحذرت الولايات المتحدة من انها قد تسعى جاهدة من أجل تطبيق عقوبات دولية على سوريا.
وقالت وزارة الخارجية في تقريرها ان حق الايرانيين في تغيير حكومتهم كان "مقيدا الى حد كبير" في عام 2004 بسبب العمليات السياسية التي شملت انتخابات "معيبة بصورة خطيرة."
وقال ان الحكومة التي يهيمن عليها رجال الدين المحافظون "مسؤولة عن العديد من عمليات القتل خلال العام بما فيها الاعدام بعد محاكمات تفتقر الى الاجراءات الواجبة."
وأضاف انه على الرغم من ان الدستور الايراني يحظر التعذيب الا ان هناك "تقارير عديدة ذات مصداقية" بان قوات الامن وحرس السجون عذبوا السجناء بضربهم وتعليقهم من الايدي والارجل.
وقال التقرير ان الحكومة في سوريا تمنع اي معارضة سياسية منظمة بينما تقوم قوات الامن "مرارا" بتعذيب المعتقلين بالصدمات الكهربائية واقتلاع الاظافر ووضع أشياء في المستقيم.
وأكد التقرير على تمييز الحكومة ضد الاقلية الكردية السورية التي أسفرت عن أحداث شغب في مارس اذار في محافظة الحسكة انتشرت الى مناطق أخرى من البلاد. وقال ان أكثر من 30 شخصا قتلوا على يد قوات الامن كما اعتقل أكثر من الف اخرين.
وقال التقرير الذي استشهد بمنظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الانسان في سوريا ان ثمانية اشخاص ماتوا في السجن بسبب التعذيب أو سوء المعاملة على يد أجهزة الامن خلال العام. وشملت أغلب الحالات مواطنين اكرادا اعتقلوا وعذبوا بعد أحداث الشغب في الحسكة.
وفي معرض معالجة التقرير للموقف في الضفة الغربية وقطاع غزة قال ان سجل السلطة الفلسطينية في مجال حقوق الانسان "سيء" وقال انها تواصل ارتكاب "انتهاكات خطيرة عديدة".
وقال التقرير "هناك تقارير تحظى بمصداقية بان ضباط السلطة الفلسطينية شاركوا في تعذيب وانتهاك السجناء والاعتقال التعسفي والمطول" وذلك في تقييمه للوضع قبل ان تؤدي وفاة الرئيس ياسر عرفات الى احداث تغيرات كبرى في القيادة السياسية الفلسطينية