امتدحت الاميرة لولوة الفيصل أخت سفير المملكة العربية السعودية الجديد في الولايات المتحدة الامير تركي الفيصل التقدم الذي احرزته المرأة في بلادها ورفضت ما وصفته بالمفاهيم المغلوطة التي تعتبر المرأة "عبدة للرجل".
وتحرص الاميرة لولوة وهي من الاسرة المالكة في السعودية على الرد على المشاعر السلبية الامريكية تجاه المملكة بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 ايلول/ سبتمبر عام 2001 وكان عدد من منفذيها سعوديون.
وقالت في كلمة امام معهد الشرق الاوسط وهو معهد ابحاث إن المرأة السعودية وان كانت محجبة الا انها تقطع خطوات كبيرة في التعليم وقطاع الاعمال. ومضت قائلة "ينظر الينا دوما على اننا عبيد للرجال ولسنا كذلك على الاطلاق".
جاءت كلمتها بعد ايام معدودة من اصدار السناتور الديمقراطي فرانك لوتنبيرج تقريرا انتقد فيه السعودية وطالب بتشكيل لجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الحاكم تعيد تعريف العلاقات بين الولايات المتحدة وأكبر منتج للنفط في العالم.
صدر التقرير بعنوان "لمصلحة من" وعدد فيه لوتنبيرج "أهم عشرة أسباب لتغيير العلاقات الامريكية السعودية."
وقال السناتور الديمقراطي في بيان "الخط الفاصل هو ان الولايات المتحدة بحاجة الى ان تغير علاقتنا مع (المملكة) العربية السعودية. مسموح للسعودية ان تكيل بمكيالين وهذا يجب ان يتوقف."
ونظرا لارتباطهما على مدى نصف قرن بمصالح مشتركة تنبع من احتياطيات النفط الهائلة في صحراء المملكة شهدت العلاقات الاميركية السعودية شدا وجذبا وصعودا وهبوطا لكن هجمات سبتمبر شكلت تحديا حقيقيا.
ورحب خبراء أميركيون بتعيين الامير تركي الرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية السعودي سفيرا جديدا للمملكة الاسبوع الماضي وهم يشعرون ان السفير السعودي السابق الامير بندر بن سلطان تغيب كثيرا عن العاصمة الاميركية مما جعل العلاقات تسير على غير هدى.
ولعب الامير بندر من منصبه كسفير للمملكة في واشنطن دورا هاما في تشكيل العلاقات الامريكية السعودية لاكثر من 20 عاما لكن محللين قالوا ان خليفته قد يكون مناسبا أكثر للتعامل مع العلاقات المضطربة هذه الايام وانه مزود بارادة للتعامل مع امريكا.
ويقول ادوارد ووكر السفير الاميركي السابق ورئيس معهد الشرق الاوسط ان الاميرة لولوة نائب رئيس مجلس الامناء والمشرف العام على كلية عفت الاهلية السعودية للطالبات لعبت "دورا بارزا في اعادة تعريف دور المرأة في المملكة العربية السعودية."
وقالت الاميرة لولوة ان التقاليد السعودية تؤيد قيام المرأة بدور قوي لان المرأة في الايام الاولى للمملكة كانت تدير شؤون المنزل بينما كان الرجال يتفرغون للقتال والتجارة.
وذكرت ان المرأة السعودية ستظل محجبة لكن القيود المفروضة على حق التصويت ستسقط مع تنامي اعداد النساء اللائي يتقدمن بطلبات للحصول على بطاقات للهوية وان حقها في قيادة السيارة سيتحقق حين تقرر المرأة السعودية في مناطق الحضر انها تريد حقا ان تتمتع بهذا الحق.
ويقول جون اولترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان هناك العديد من الافكار المسبقة من الجانبين السعودي والاميركي وان الحكومتين تحاولان ابراز التنوع بزيارات مثل التي تقوم بها الاميرة لولوة.