وبحسب شبكة "ميلتري" الأمريكية الشهيرة المتابعة للأخبار العسكرية، كانت الولايات المتحدة تتبع سياسة الغموض بخصوص الملف النووي الاسرائيلي وكانت تصريحاتها تأتي دائماً بين عدم الاعتراف أو نكران وجود القنبلة النووية لدى إسرائيل.
وتضيف الشبكة أن وزارة الدفاع الأميركية أعدت تقريراً سرياً العام الماضي، وأميط اللثام عنه أخيراً على موقع الوزارة، يشير في الصفحة 37 إلى أن اسرائيل قوة نووية.
ويضع تقرير القوات الأميركية المشتركة إسرائيل ضمن "قوس متنامٍ للقوى النووية انطلاقاً من اسرائيل ثم إيران وباكستان والهند والصين وكوريا الشمالية".
وأشارت الشبكة إلى أهمية هذه الإشارة من الجانب الأميركي، رغم أن العالم يعرف هذا منذ عام 1986 عندما كشفه الخبير النووي الاسرائيلي موردخاي فعنونو، ثم بدأت التقارير تتحدث عن امتلاك اسرائيل بين 200 – 400 رأساً نووياً.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما تهرّب الشهر الماضي من الإجابة عن سؤال صحفي بخصوص ما إذا كان يعلم بوجود أي قوة نووية في الشرق الأوسط، تجنباً لأي مواجهة سياسية مع اسرائيل.
وذكّرت الشبكة العسكرية الإخبارية الأميركية بقانون سمنغتون الذي صدر عام 1977 حول المساعدات الأمريكية للدول الأجنبية، والذي يحجب المساعدة عن الدول التي توسع برامجها النووية والعسكرية وترفض تفتيش خبراء وكالة الطاقة النووية، قائلة إن الاعتراف الامريكي بالقوة النووية الاسرائيلية للمرة الأولى يعني وقف مدها بالمساعدات.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس، أعلنت منذ سنتين عزم الولايات المتحدة الأميركية زيادة مساعداتها إلى إسرائيل لتصل إلى 30 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة.
وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في 8 مارس/آذار الماضي إنه لم يسبق لأي عسكري أميركي أن أشار إلى اسرائيل كقوة عسكرية، وأضافت أن روبرت غيتس وقبل أن يصبح وزير دفاع قال إن "إيران ترى اسرائيل كقوة نووية"، وحينما أصبح وزيراً قال: "قلت ذلك الكلام كمواطن أميركي".
يُشار إلى أن أجهزة المخابرات الاسرائيلية ذكرت العام الماضي أن الولايات المتحدة تتجسس بشكل روتيني على إسرائيل لمحاولة جمع معلومات بشأن ترسانتها النووية المفترضة ومداولات حكومية سرية.
وجاء ذلك في كتاب أعدّه ضابط متقاعد في جهاز الامن الداخلي (شين بيت)، حيث ذكر أن الولايات المتحدة تعرف الامكانيات غير التقليدية الاسرائيلية وما يجرى داخل مجموعات اتخاذ القرار.