أمراض نفسية خطيرة تجتاح الجيش الإسرائيلي

تاريخ النشر: 06 مايو 2026 - 09:47 GMT
“الرقم الأعلى في تاريخ الجيش الإسرائيلي”
“الرقم الأعلى في تاريخ الجيش الإسرائيلي”

عن صحيفة "هآرتس" العبرية:

 7241 جنديًا وضابطًا في الجيش الإسرائيلي أُصيبوا باضطرابات وأمراض نفسية حادة منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى نقلهم إلى مهام خلفية أو تسريحهم من الخدمة.

وبحسب مصادر عسكرية نقلتها الصحيفة، فإن هذه الأرقام “أقل من الواقع بكثير”، في ظل استمرار تزايد الحالات المرتبطة بالضغط النفسي والإرهاق القتالي.


اتهامات للجيش بحجب البيانات

أشارت "هآرتس" إلى أن قيادة الجيش الإسرائيلي امتنعت عن تقديم بيانات كاملة حول حالات التسريح لأسباب نفسية، رغم طلب رسمي تم وفق قانون حرية المعلومات.

ووفق الصحيفة، فإن الجيش لم يرد خلال المهلة القانونية البالغة 30 يومًا، ما اعتبرته انتهاكًا للإجراءات الرسمية. كما نقلت عن ضباط قولهم إن هناك “توجهًا داخل المؤسسة العسكرية لعدم نشر معلومات قد تُظهر حجم الأزمة”.


 انهيار ؟

نقلت الصحيفة عن ضابط احتياط قوله إن بعض الجهات داخل الجيش “تتعامل مع البيانات بطريقة انتقائية، وتخفي ما لا يخدم الصورة العامة للمؤسسة”.

كما أكدت مصادر في إدارة الصحة النفسية أن القيادة العسكرية ترى أن نشر هذه الأرقام قد يؤثر سلبًا على الروح المعنوية للجنود، ما يدفعها إلى تجنب الكشف العلني عنها.


ضغط نفسي متصاعد

أشارت التقارير إلى أن موجة الاضطرابات النفسية تصاعدت بشكل كبير بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث واجه الجيش طلبات غير مسبوقة لعلاج جنود يعانون من صدمات نفسية مرتبطة بالقتال.

وذكر جنود شاركوا في العمليات العسكرية في غزة أنهم يعانون من آثار نفسية عميقة تمنع بعضهم من العودة إلى الخدمة القتالية.


إجراءات للاحتواء عاجلة

في محاولة للتعامل مع الأزمة، ضاعف الجيش الإسرائيلي عدد المختصين في الصحة النفسية وأنشأ مراكز علاجية جديدة.

لكن "هآرتس" تؤكد أن هذه الجهود ترافقها سياسة تقليل من نشر المعلومات، حيث ظلت بيانات حالات الانتحار والاضطرابات النفسية غير معلنة لفترات طويلة.


رقم قياسي في التسريح النفسي

وبحسب بيانات حصلت عليها الصحيفة بعد ضغوط قانونية وإعلامية، فقد تم تسريح 7241 جنديًا وضابطًا خلال عام واحد فقط بسبب حالات نفسية، وهو ما وصفته مصادر عسكرية بأنه “الأعلى في تاريخ الجيش الإسرائيلي”.