في تصعيد عسكري غير مسبوق، أفادت وسائل إعلام عبرية بسقوط قتلى وإصابة أكثر من 150 إسرائيلياً، إضافة إلى دمار واسع في المباني ووجود عالقين تحت الأنقاض في مدينتي عراد وديمونة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء هجومين صاروخيين متتاليين من إيران، تزامنا مع دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة من النقب جنوباً حتى الجليل شمالاً.
وأعلنت طواقم الإسعاف الإسرائيلية ارتفاع عدد المصابين إلى 51 جراء سقوط صاروخ إيراني في ديمونة، في حين ذكرت القناة 12 أن الإصابات توزعت على 12 موقعاً داخل المدينة نتيجة سقوط صواريخ وشظايا، وسط حالة من الاستنفار.
وفيما يتعلق بالمنشآت الحساسة، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي أضرار في الموقع النووي بديمونة عقب الهجوم، رغم القلق من استهداف المنطقة.
وبعد ساعات من الضربة الأولى، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني إطلاق دفعة صاروخية جديدة باتجاه الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، حيث سقط أحد الصواريخ بشكل مباشر في مدينة عراد، ما أدى إلى تضرر نحو 20 مبنى، من بينها 4 مبانٍ انهارت بالكامل، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن القصف على عراد أدى إلى تدمير حي كامل، وتسبب بأكبر عدد من الإصابات منذ بداية الحرب، فيما وصفت طواقم الإسعاف الحدث بأنه "ضخم"، مع إعلان حالة الطوارئ واستمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، إلى جانب تسجيل حالات حرجة.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير إسرائيلية عن فشل منظومات الدفاع الجوي للاحتلال الإسرائيلي في اعتراض الصاروخ الذي استهدف عراد، بينما أقر الجيش الإسرائيلي بفشل محاولتي اعتراض لصاروخ إيراني يزن نحو 450 كيلوغراماً، ما أدى إلى إصابته المباشرة للمدينة، وفتح تحقيق عاجل في أسباب هذا الإخفاق.
وفي المقابل، بررت طهران استهداف ديمونة بأنه رد على هجوم استهدف منشأة نطنز النووية، متهمة الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية.
كما أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عدم وقوع أي تسرب إشعاعي نتيجة استهداف منشأة نطنز، رغم ما وصفته بالهجمات الإجرامية.