نقلت وكالة انباء "رويترز" عن ضابط سوري كبير في حلب قوله ان العملية العسكرية ستستمر لحين استعادة جميع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وقال هذا الضابط ان على المسلحين الاستسلام او الموت
احرزت قوات النظام السوري والمجموعات الموالية لها اليوم، تقدما جديدا في مدينة #حلب، حيث باتت سيطرة الفصائل المعارضة تقتصر على اقل من عشرة في المئة من الاحياء الشرقية، تزامنا مع نزوح اكثر من عشرة الاف مدني خلال الـ24 ساعة الاخيرة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حاليا لا تشكل الا جزءا قليلا، ومن الممكن ان تسقط في اي لحظة". واضاف: "يمكن القول ان معركة حلب بدأت الدخول في المرحلة الاخيرة، بعد سيطرة قوات النظام على اكثر من تسعين في المئة من مساحة الاحياء الشرقية".
ومن شأن خسارة حلب ان تشكل نكسة كبيرة وربما قاضية للفصائل المقاتلة، في حين قال الرئيس السوري #بشار_الاسد ان حسم المعركة لصالحه سيشكل "تحولا في مجرى الحرب" و"محطة كبيرة" باتجاه انهاء النزاع المستمر منذ اكثر من خمس سنوات.
وتمكنت قوات النظام الاثنين وفق المرصد وتحت غطاء جوي كثيف، من السيطرة على حي الشيخ سعيد الاستراتيجي في جنوب الاحياء الشرقية بعد معارك مستمرة منذ اشهر.
كما تمكنت من استكمال السيطرة على حي الصالحين الذي كانت تسيطر على اجزاء منه وعلى اجزاء كبيرة من حي كرم الدعدع، وباتت تسيطر ناريا على حي الفردوس، وفق المرصد.
وأكدت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وحدات من الجيش والقوات الرديفة اعادت "الامن والاستقرار الى عدد من الاحياء والمناطق فى الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة حلب"، بينها الشيخ سعيد والصالحين وكرم الدعدع.
ونقلت عن مصدر عسكري ان وحدات الجيش "تتابع تقدمها باتجاه احياء الكلاسة وبستان القصر وسوق الهال".
وذكرت مراسلة فرانس برس الموجودة في غرب حلب ان دوي الغارات والقصف على القسم الشرقي لم يتوقف طيلة الليل بشكل عنيف ومكثف.
وبحسب عبد الرحمن، تحتفظ الفصائل المقاتلة حاليا "بسيطرتها بشكل كامل على حيين اثنين هما المشهد والسكري في حين تتقاسم السيطرة مع قوات النظام على الاحياء الاخرى المتبقية"، علما ان ثلاثة منها على الاقل مقسومة بين الطرفين منذ العام 2012، وهي احياء صلاح الدين والعامرية وسيف الدولة.
ويرى كبير الباحثين في مركز كارنيغي للشرق الاوسط يزيد الصايغ ان السيطرة على مدينة حلب "ستشكل انجازا كبيرا للنظام" فضلا عن انها "ستكسر ظهر المعارضة المسلحة (...) ويصبح من الممكن اخيرا تجاوز التفكير بامكانية الاطاحة بالنظام عسكريا".
احرزت قوات النظام والمجموعات الموالية لها منذ بدئها هجوما في منتصف تشرين الثاني، تقدما سريعا في شرق حلب. ودفعت المعارك المستمرة عشرات الالاف من المدنيين الى النزوح من الاحياء الشرقية، معظمهم الى احياء تحت سيطرة قوات النظام.
في الاثناء نزح أكثر من 10 آلاف مدني خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، من الأحياء الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، إلى القسم الغربي الذي تسيطر عليه القوات الحكومية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: "تمكن أكثر من 10 آلاف مدني من النزوح من الأحياء الشرقية إلى الغربية من حلب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية".
وبحسب المرصد، بات عدد المدنيين الذي فروا منذ بدء القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها هجومها على الأحياء الشرقية منتصف الشهر الماضي نحو 130 ألفا، معظمهم نزح إلى الأحياء الغربية تحت سيطرة الجيش السوري.
وبحسب عبد الرحمن، فإن "بعض الأحياء في شرق المدينة، والتي لا تزال تحت سيطرة الفصائل، باتت خالية تماما من السكان".
وسيطرت القوات الحكومية فجر الاثنين على حي الشيخ سعيد الاستراتيجي في جنوب شرق حلب، بعد معارك عنيفة. كما استكملت الاثنين سيطرتها على حي الصالحين الذي كانت تسيطر على أجزاء منه، وفق المرصد.
وتمكنت القوات الحكومية خلال أقل من شهر من السيطرة على أكثر من 90 في المئة من الأحياء الشرقية، وفق المرصد. وبات وجود الفصائل يقتصر على عدد من الأحياء في جنوب شرق المدينة.
ومنذ بدء هجوم القوات الحكومية، قتل 413 مدنيا في شرق حلب من جراء الغارات والقصف، فيما قتل 139 مدنيا من جراء قذائف أطلقها مقاتلو المعارضة على غرب المدينة.