أكبر انتشار منذ 2003..الحشد الأمريكي يصل لرقم غير مسبوق

تاريخ النشر: 24 فبراير 2026 - 02:34 GMT
-

أظهرت تقارير حديثة وبيانات تتبع الرحلات الجوية وصور أقمار صناعية تحركات عسكرية أمريكية واسعة، تمثلت في نقل عشرات الطائرات إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، بالتزامن مع حالة تأهب غير مسبوقة.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست، استنادا إلى بيانات ملاحية وصور فضائية، بأن الجيش الأمريكي أعاد نشر أكثر من 150 طائرة منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران، موضحة أن ما يزيد على نصف الطائرات التي جرى تحريكها تمركز في قواعد أوروبية. وذكرت أن أغلبية هذه الطائرات مخصصة للنقل والتزود بالوقود، في حين يصعب تتبع المقاتلات بسبب إيقاف أنظمة تحديد مواقعها، إلا عند رصدها عبر الأقمار الصناعية. وتشير المعطيات إلى أن حجم الانتشار العسكري الأمريكي الحالي هو الأكبر منذ الفترة التي سبقت غزو العراق عام 2003.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الصحافة الفرنسية وصول حاملة الطائرات الأمريكية الأكبر في العالم جيرالد فورد إلى القاعدة البحرية الأمريكية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، لتنضم إلى حشد بحري ضخم في الشرق الأوسط يضم أكثر من 12 قطعة بحرية، من بينها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وتسع مدمرات.

وبينما التزمت وزارة الدفاع اليونانية الصمت، ولم تصدر السفارة الأمريكية في أثينا أي تعليق، أشار مراقبون إلى أن وجود حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة في توقيت واحد يُعد أمرا نادرا، خاصة أن كل حاملة تضم عشرات الطائرات المقاتلة وآلاف البحارة، ما يعكس مستوى عاليا من الجاهزية العملياتية.

ونقلت الصحيفة عن دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، قولها إن هذا الحشد يمنح الإدارة الأمريكية قدرة كاملة على تنفيذ خيارات متعددة، تبدأ بضربات محدودة وقد تتطور إلى حملة عسكرية واسعة النطاق وعالية الكثافة، إذا ما قرر الرئيس دونالد ترمب المضي في هذا الاتجاه. ويأتي ذلك في ظل تجديد ترمب تهديده لطهران باللجوء إلى القوة العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي.

في المقابل، شرع الحرس الثوري الإيراني في تنفيذ مناورات عسكرية على السواحل الجنوبية للبلاد، في خطوة تعكس تصاعد الاستنفار المتبادل، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى دول المنطقة، بما فيها مناطق انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى صعيد متصل، كشفت وكالة رويترز أن إيران باتت على وشك إتمام صفقة لشراء صواريخ "سي إم-302" المضادة للسفن، رغم عدم تحديد موعد نهائي للتسليم. وتُعد هذه المنظومة الصينية من فئة الصواريخ الأسرع من الصوت، ويصل مداها إلى نحو 290 كيلومترا، وقد صُممت للتحليق على ارتفاعات منخفضة جدا وبسرعات عالية لتفادي أنظمة الدفاع البحري المتطورة، وهو ما يعتبره خبراء تهديدا مباشرا للقطع البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.