وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر الثلاثاء إلى أن تلك العبارات كان يجري تداولها في الخفاء في ألمانيا منذ فترة وجيزة، غير أنها بدأت تخرج للعلن حتى وصلت إلى إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن تلك التصريحات جاءت بعد نشر بيان وقعه 25 أكاديميا في ألمانيا مؤخرا، شددوا فيه على ضرورة أن تكون ألمانيا أكثر توازنا في علاقاتها السياسية مع إسرائيل ومع الدول العربية المجاورة.
وأشار الأكاديميون إلى أن ألمانيا ساعدت على دعم وتقوية دولة إسرائيل الفتية عن طريق ترحيل 160000 من اليهود الألمان خلال العهد النازي. وقالوا إن هؤلاء اللاجئين إنتهى بهم المطاف في إسرائيل مما زاد في عدد السكان اليهود على حساب السكان العرب.
وعلاوة على ذلك، قال الأكاديميون إن ألمانيا أوفت بدينها للدولة اليهودية بالكامل بموجب إتفاقية التعويضات التي توصلت اليها مع إسرائيل.
وأوضح الأكاديميون في بيانهم أنه على الرغم من أن محرقة اليهود "الهولوكوست"هي وصمة لا يمكن إزالتها من تاريخ ألمانيا، إلا أنه يتعين على ألمانيا أن تحسّن علاقاتها مع العالم العربي عبر انتهاجها طريقة أكثر توازنا في سياستها الخارجية وفي تعاطيها مع إسرائيل.
إلا أن أكاديميين إسرائيليين تحدوا بشدة بيان الألمان خلال نقاش جرى الإثنين في مركز الحوار الإستراتيجي التابع لكلية ناتانيا.
وأوضحت الصحيفة أن دوف بن مير عضو لجنة رئاسة مركز الحوار في الكلية ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق هو الذي نظم هذا النقاش. وذكرت أن بن مير كان قد أصدر في الآونة الأخيرة بيانا مضادا تحدى فيه ما قاله الأكاديميون الألمان. وأكد بن مير في بيانه على أنه بعد إتفاقية التعويضات التي توصلت إليها ألمانيا مع إسرائيل بدأ العالم يتطلع إلى ألمانيا بنظرة مختلفة ومنحها الإعتراف كدولة ألمانيا الجديدة.
وحذر بن مير في ختام بيانه ألمانيا من مغبة وقف معاملتها التفضيلية لإسرائيل، لأن ذلك قد يعني إشارة واضحة على العودة البطيئة إلى الأيام السوداء لنظام الحكم النازي، على حد تعبيره.