أزمة نزوح غير مسبوقة في لبنان

تاريخ النشر: 06 مارس 2026 - 02:43 GMT
-

مع تصاعد وتيرة القصف الذي ينفذه الاحتلال الإسرائيلي على لبنان واتساع رقعته، بلغ عدد النازحين في البلاد إلى نحو نصف مليون شخص، معظمهم من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان التي تتعرض لغارات مكثفة.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد في تصريحات لقناة الجزيرة أن الوزارة تبذل جهودا لتأمين متطلبات الإيواء للنازحين، لكنها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى جميع المتضررين بسبب الظروف الميدانية الصعبة.

وأوضحت الوزيرة أن الاكتظاظ الشديد على الطرقات يشكل عائقا أمام وصول فرق الإغاثة إلى مراكز الإيواء، ما يزيد من تعقيد عمليات تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين الفارين من مناطق القصف.

وكشفت أن الوزارة تمكنت حتى الآن من تلبية احتياجات نحو 70% من النازحين، لكنها شددت على أن الأوضاع ما تزال تتطلب جهودا أكبر لتغطية جميع الحالات، خاصة مع استمرار تدفق العائلات من المناطق الجنوبية المتضررة.

من جانبه، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين وتأمين متطلباتهم في أقرب وقت، محذرا من التعرض لهم أو استغلالهم، ومؤكدا أنهم "ضحايا سياسات ليسوا من صناعها". كما وصف المرحلة الحالية بأنها من أصعب اللحظات التي يمر بها لبنان بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى مغادرة منازلهم وبلداتهم.

وفي تطور متصل، تشهد المعابر الحدودية حركة متزايدة لعودة السوريين المقيمين في لبنان إلى بلادهم، وسط استنفار للطواقم العاملة على الحدود على مدار الساعة لتسهيل إجراءات العبور وتقديم الخدمات اللازمة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وجه قبل يومين إنذارا لسكان جنوبي لبنان بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع تصعيد هجماته على الأراضي اللبنانية منذ مطلع الأسبوع، في وقت يواصل فيه عملياته العسكرية بالتوازي مع الحرب التي يشنها مع الولايات المتحدة ضد إيران منذ السبت الماضي.

كما أصدر جيش الاحتلال، أمس الخميس، إنذارا عاجلا لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة الإخلاء الفوري، موجها السكان إلى التوجه نحو مناطق شرقية وشمالية داخل لبنان.