تواصلت ازمة حجاج قطاع غزة في وقت تبادلت حماس الاتهامات مع السلطة ومصر والسعودية باعاقة مغادرتهم للديار المقدسة، فيما ذكر تقرير ان اسرائيل تنوي اطلاق نواب حماس الاسرى العام المقبل دون أي علاقة بقضية الجندي شاليط.
وقال الحجاج الذين يأملون في الوصول الى السعودية هذا الاسبوع لاداء فريضة الحج إن شرطة حماس أقامت نقاط تفتيش على مسافة 300 متر من موقع رفح الحدودي مع مصر ورفضت السماح لهم بالمرور. كما منع أمن حماس الصحفيين من التوجه الى المنطقة الحدودية في بلدة رفح.
وألقى مسؤولو حماس باللوم على مصر قائلين إنها لم تفتح الحدود حسب الاتفاق.
وقالت وزارة الخارجية المصرية وشهود عيان في رفح المصرية إن مصر فتحت نقطة الحدود للحجاج يوم السبت ولكن لم يحضر أحد.
ويكمن أصل المشكلة فيما يبدو في النزاعات بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين حماس وفتح حيث يسيطر كل منهما على أحد جزئين من الاراضي الفلسطينية بالاضافة الى السياسة السعودية بشأن اصدار تأشيرات للفلسطينيين.
وحاول 3000 من سكان غزة ترتيب الحصول على تأشيرات من خلال حماس التي سيطرت على القطاع في العام الماضي.
وناشدت حماس السعودية ان تتساهل وتمنحهم تأشيرات.
وقال بعض زعماء حماس إنه اذا لم يحدث ذلك فانها ستمنع أي شخص من مغادرة غزة للتوجه الى مكة لاداء الحج.
وفي وزارة الداخلية بحكومة حماس نفى المتحدث ايهاب الغصين منع الحجاج. وقال ان حماس لا تعيد الحجاج وان المصريين هم الذين يغلقون المعابر.
وأكد مسؤول مصري ان المعبر مفتوح للحجاج وسيبقى مفتوحا حتى يوم الاثنين. وابقت مصر معبر رفح مغلقا تقريبا منذ ان سيطرت حماس على قطاع غزة في العام الماضي.
واتهم جمال بواطنة وزير الاوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية الذي كان يتحدث تليفونيا من مكة حماس بارتكاب "جريمة" ضد الحجاج.
وقال إن السعودية تعترف فقط بالسلطة الفلسطينية التي تمثل كل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
كما انتقد عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس السبت رفض السعودية منح تاشيرات دخول الى فلسطينيين من غزة.
وقال عاطف عدوان في تصريحات نقلها موقع حماس على الانترنت ان عدم سماح السعودية لحجاج قطاع غزة المسجلين لدى أوقاف غزة من السفر لاداء فريضة الحج "سيكون له تداعيات سلبية على السعودية والمنطقة بأسرها".
وقد استنكرت الرياض هذه التصريحات، وق
ال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية "لا تستطيع المملكة إلا أن تستنكر الغرض من هذه التصريحات المغلوطة، إذ أن قلب الحقائق لا يمكن إلا أن يكون لأغراض ليست في صالح الشعب الفلسطيني ، ولا لتسهيل أداء شعائرهم الدينية".اسرى حماس
الى ذلك، قالت صحيفة هآرتس ان العشرات من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني والوزراء الذين تم اعتقالهم بعد اربعة ايام من اسر الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليط بهدف المساومة عليهم، سيطلق سراحهم خلال العام القادم بعد انهاء فترة اعتقالهم دون اي علاقة بقضية الجندي شاليط.
ونقلت الصحيفة عن مصدر امني اسرائيلي على علاقة بموضوع الجندي الاسير قوله " لم يعد بالامكان تحقيق اي انجاز في هذا المجال والجميع يدرك بانه لم يعد هناك جدوى من اعتقل رجال حماس ولم يعد لاحتجازهم قيمة فيما يتعلق بقضية الجندي".
وكانت اسرائيل وافقت الاحد على الافراج عن 250 سجينا فلسطينيا في محاولة لتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صراع السلطة الذي يخوضه مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
ويمثل هذا العدد جزءا لا يذكر من 11 ألف سجين فلسطيني داخل السجون الاسرائيلية وقال مسؤولون انه وفقا للقرار الذي أقره مجلس الوزراء الاسرائيلي فان السجناء سيفرج عنهم في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حكومة عباس قبل عطلة عيد الاضحى الاسبوع المقبل.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وعد بالافراج عن السجناء في وقت سابق هذا الشهر خلال اجتماع مع عباس الذي أطلق محادثات السلام مع اسرائيل قبل عام بعد سيطرة حماس على قطاع غزة.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت "هذا اجراء لبناء الثقة."
وأضاف أن اسرائيل ستفرج عن سجناء من حركة فتح التي يتزعمها عباس وجماعات أخرى غير اسلامية.
والافراج عن السجناء قضية بالغة الحساسية للفلسطينيين الذين يعتبرون السجناء رمزا لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
ورحب المفاوض الفلسطيني صائب عريقات بقرار الحكومة الاسرائيلية وقال ان اطلاق سراح السجناء يمثل اولوية وطنية لكل عائلة فلسطينية.
واوضح ان اسرائيل لم تبلغ الفلسطينيين بعد ما اذا كانت ستبحث الافراج عن سجناء بارزين من حركة فتح مثل زعيم الانتفاضة الفلسطينية مروان البرغوثي الذي ينظر له على أنه خليفة محتمل لعباس في الرئاسة الفلسطينية.