أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أن الاستفتاء الجاري الأحد حول توسيع صلاحياته الرئاسية هو تصويت من أجل مستقبل تركيا.
وقال بعدما أدلى بصوته في اسطنبول “ستتقدم أمتنا إن شاء الله هنا وفي الخارج نحو المستقبل هذا المساء بقيامها بالخيار المنتظر” مشيراً إلى أن الاستفتاء ليس عملية اقتراع “عادية” بل يهدف إلى تحويل نظام الحكم.
من جهته قال نائب رئيس الوزراء، متحدث الحكومة التركية، نعمان قورتولموش، الأحد، إن “الشعب هو صاحب القول الفصل في استفتاء التعديلات الدستورية اليوم”، مشيراً الى أنهم سيقبلون بالنتائج أياً كانت.
جاء ذلك في تصريحات صحافية، أدلى بها المسؤول التركي، عقب مشاركته في الاستفتاء، رفقة عقيلته سَفغي قورتولموش، بمنطقة الفاتح في مدينة إسطنبول.
وأضاف نائب رئيس الوزراء قائلاً “من صوّت بـ(نعم) أو (لا) على التعديلات الدستورية، فقد قال ما في جعبته، والنتائج التي ستصدر عن الاستفتاء سنقبل بها مها كانت”.
وأعرب قورتولموش عن تمنيه بأن “تكون نتائج الاستفتاء بشرى خير وبركة على الشعب التركي”.
وأشار أنَّ “الإقبال الكبير على التصويت يعكس مدى حرص الشعب التركي على الديمقراطية وقراره ومستقبله”.
كما وصف زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض (أكبر أحزاب المعارضة في تركيا) كمال قليجدار أوغلو الاستفتاء على التعديلات الدستورية بأنه “تصويت على مصير تركيا”.
وقال قليجدار أوغلو في تصريح للصحافيين عقب الإدلاء بصوته في الاستفتاء بالعاصمة أنقرة رفقة زوجته وابنه: ” اليوم نصوت على مصير تركيا، على كافة المواطنين التحلي بأعلى قدر من المسؤولية، أنا متفائل بنتائج مفرحة لنا”.
يجدر بالذكر أن حزب الشعب الجمهوري يتخذ موقفاً معارضاً للتعديلات الدستورية، ويدعو للتصويت بلا في الاستفتاء الشعبي.
وتوجّه الناخبون الأتراك إلى صناديق الاقتراع، صباح اليوم، للتصويت في استفتاء شعبي على مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، ويتضمن الانتقال من نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.
كما تشمل التعديلات التي أقرّها البرلمان التركي في يناير/كانون ثان الماضي، زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاماً.
ولإقرار التعديلات المقترحة، ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء بـ”نعم” أكثر من 50% من الأصوات (50+1).
ومنذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية (في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010)، بينما انتهت إحداها بنتيجة سلبية (في العام 1988).
