أردوغان وترامب يتفقان على التنسيق مع انسحاب واشنطن من سوريا

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2018 - 08:31 GMT
أردوغان وترامب يتفقان على التنسيق مع انسحاب واشنطن من سوريا
أردوغان وترامب يتفقان على التنسيق مع انسحاب واشنطن من سوريا

ذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب اتفقا الأحد على التنسيق بين البلدين لمنع حدوث أي فراغ في السلطة مع انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.

وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان عبر في اتصال هاتفي مع ترامب عن رضاه بالخطوات التي اتخذتها واشنطن بشأن محاربة الإرهاب في سوريا وعن استعداده لتقديم أي شكل من أشكال الدعم.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي الملف السوري و"انسحابا بطيئا ومنسّقا بدقة للقوات الأميركية من المنطقة".

وكتب ترامب على تويتر أنه وإردوغان أجريا "محادثة هاتفية طويلة ومثمرة"، تناولت أيضا تنظيم الدولة الإسلامية و"التزامنا المتبادل في سوريا" والعلاقات التجارية "التي ازدهرت في شكل كبير".

وأمر ترامب الاربعاء بسحب نحو ألفي جندي أميركي ينتشرون في شمال شرق سوريا حيث يتصدون للجهاديين الى جانب المقاتلين الاكراد. واعتبر أن وجود هذه القوات لم يعد مفيدا لان تنظيم الدولة الاسلامية "هزم الى حد بعيد".

وسيترك هذا الانسحاب المقاتلين الاكراد من دون دعم عسكري، علما بان إردوغان يتوعد بمهاجمتهم كونه يعتبرهم "إرهابيين".

وأثار قرار ترامب صدمة داخل الادارة الاميركية ولدى حلفائها الدوليين. وأدى الى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس والموفد الاميركي لدى التحالف الدولي ضد الجهاديين بريت ماكغورك.

ودعا رئيس هيئة التفاوض السورية، الممثلة لاطياف واسعة من قوى المعارضة، نصر الحريري الأحد واشنطن لتنسيق انسحابها من مناطق سيطرة الأكراد مع تركيا والفصائل الموالية لها لقطع الطريق أمام قوات النظام والجهاديين.

واعتبر الحريري على حسابه في موقع تويتر أن "انسحاباً أميركياً غير مدروس يمكن أن يولد فراغاً يتم ملؤه من قبل داعش أو النظام السوري والميليشيات الإيرانية"، مضيفاً "لذلك ندعم بقوة فكرة أن يتم هذا الانسحاب التدريجي بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجيش الوطني وتركيا والفاعلين المحليين من أهالي المنطقة لمنع هذه المآلات الخطيرة".

و"الجيش الوطني"، هو عبارة عن تحالف فصائل سورية موالية لأنقرة خاضت إلى جانبها معركة السيطرة على منطقة عفرين، التي كانت تُعد أحد أقاليم الإدارة الذاتية الكردية، في وقت سابق من العام الحالي.

وأضاف الحريري أنه "يمكن تعزيز وزيادة دور قوى الثورة والمعارضة السورية بالتوازي مع الدور التركي الداعم لها في شمال شرق سوريا"، وهي المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد ويطلق عليها أيضاً تسمية "شرق الفرات".

ويرى محللون أن القرار الأميركي، الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب الأربعاء بسحب قواته الداعمة للأكراد، قد يدفع بهؤلاء إلى التعاون مع دمشق للحفاظ على الحد الأدنى من مكتسباتهم وتفادي هجوم تركي ضدهم.

وقال الحريري إن واشنطن أبلغت هيئة التفاوض بـ"خطة انسحاب كامل وسريع" لقواتها.

ويخشى الأكراد أن يدفع القرار الأميركي بتركيا لتنفيذ تهديداتها بشن هجوم ضد مناطقهم.

وحذرت أنقرة في وقت سابق من أن العملية العسكرية ضد الأكراد في شرق الفرات باتت وشيكة، قبل أن يعود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ويعلن الجمعة تأجيلها على ضوء القرار الأميركي، مؤكداً أن "هذا التأجيل لن يكون لأجل غير مسمى".

واعتبر الحريري أنه "بغض النظر عن صوابية القرار الاميركي المتخذ أو خطورته إلا أنه علينا العمل من أجل تحويله إلى فرصة (...) وقطع الطريق أمام أي أجندة انفصالية وتعزيز دور الجيش الحر".

وتتهم المعارضة السورية وحدات حماية الشعب الكردية بالدفع من أجل الانفصال، فيما يؤكد الأكراد أن هدفهم هو الحكم الذاتي ضمن الدولة السورية.

ولطالما شكل الحكم الذاتي طموح أكراد سوريا الذين عانوا من التهميش طيلة عقود، قبل تصاعد نفوذهم اثر اندلاع النزاع مع انسحاب قوات النظام تدريجياً من مناطقهم، ليعلنوا لاحقاً الإدارة الذاتية ثم النظام الفدرالي في منطقة "روج أفا" (غرب كردستان) في شمال وشمال شرق سوريا.