أحمدي نجاد يستقبل بالترحيب والتقريع في مصر

تاريخ النشر: 06 فبراير 2013 - 06:58 GMT
الرئيس الايراني خارجا من مسجد الحسين في القاهرة/أ.ف.ب
الرئيس الايراني خارجا من مسجد الحسين في القاهرة/أ.ف.ب

استقبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالترحيب والتقريع يوم الثلاثاء في مستهل أول زيارة يقوم بها رئيس ايراني لمصر منذ الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.

وكان مقصودا بالزيارة أن تؤكد تحسن العلاقات بعد أن انتخبت مصر الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يونيو حزيران لكنها أبرزت كذلك الخلافات المذهبية والسياسية العميقة بين البلدين.

وقبل مرسي عضو جماعة الإخوان المسلمين أحمدى نجاد عند نزوله في مطار القاهرة واستقبله استقبالا رسميا مع البساط الأحمر واستعراض حرس الشرف. وصافح كبار مستقبليه وقد علت وجهه ابتسامة عريضة.

لكن الزعيم الإيراني الشيعي تعرض للتقريع عندما قابل في وقت لاحق شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي حثه على الامتناع عن التدخل في شؤون دول الخليج العربية ومنح السنة في إيران حقوقهم الكاملة وشدد على رفض الأزهر "للمد الشيعي" في الدول السنية.

وقال بيان للأزهر إن الشيخ أحمد الطيب طالب أحمدي نجاد بمنح "أهل السنة والجماعة في إيران -وبخاصة في إقليم الأهواز- حقوقهم الكاملة كمواطنين كما تنص على ذلك الشريعة الإسلامية وكافة القوانين والأعراف الدولية".

وأضاف أن شيخ الأزهر أبلغ الرئيس الإيراني كذلك برفض الأزهر "المد الشيعي في بلاد أهل السنة والجماعة".

وفي مؤتمر صحفي عقد في وقت لاحق قال أحمدي نجاد الذي يزور مصر لحضور مؤتمر القمة الإسلامية الذي يبدأ في القاهرة يوم الأربعاء ويستمر يومين انه يأمل ان تكون زيارته فاتحة عهد جديد في العلاقات بين البلدين.

لكن الشيخ حسن الشافعي كبير مستشاري شيخ الأزهر ورئيس مجمع اللغة العربية الذي تحدث معه في المؤتمر الصحفي نفسه قال ان الاجتماع تحول الى سجال في الخلافات المذهبية.

وتابع ان الشيخ أحمد الطيب رأى مع هذه الخلافات ان الاجتماع لا يخدم الغرض منه.

ولم تكن هذه الزيارة متصورة خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي حكم مصر على مدى 30 عاما حافظ خلالها على معاهدة السلام مع إسرائيل وعزز الروابط بين القاهرة والغرب.

وقال أحمدي نجاد يوم الاثنين عشية الزيارة في مقابلة مع قناة الميادين الاخبارية التلفزيونية التي تتخذ من بيروت مقرا لها "الجغرافيا السياسية في المنطقة ستتغير اذا اتخذت ايران ومصر موقفا موحدا بشأن القضية الفلسطينية."

وعبر الرئيس الإيراني خلال المقابلة عن رغبته في زيارة قطاع غزة الذي تديره حركة حماس الاسلامية الفلسطينية "إذا سمحوا بذلك".

ويشك محللون في ان تؤدي التغييرات التاريخية التي أتت بمرسي إلى السلطة في مصر الى اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين التي قطعت بعد الثورة الايرانية وتوقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979.

وذكرت وسائل إعلام مصرية إن الزعيمين تحدثا في المطار عن سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وحل الأزمة السورية دون اللجوء لتدخل عسكري.

ولا ترضى مصر عن تأييد إيران للرئيس السوري بشار الأسد الذي يحاول القضاء على انتفاضة استلهمها السوريون من الانتفاضة التي أطاحت بمبارك قبل عامين.

وطمأن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو دول الخليج العربية التي تدعم مالية مصر ولديها شكوك عميقة في ايران إلى أن مصر لن تعرض أمنها للخطر.

وقال الوزير لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية ردا على اسئلة حول انفتاح القاهرة على إيران وتأثير ذلك على الدول الأخرى في المنطقة "أمن دول الخليج هو أمن مصر."

ويريد مرسي أن يحافظ على علاقته مع الولايات المتحدة التي تقدم 1.3 مليار دولار مساعدات كل عام للجيش المصري.

وقال دبلوماسي مصري سابق "قرار إعادة العلاقات الكاملة مع إيران في هذه المرحلة صعب رغم دفء العلاقات... نظرا لمشاكل كثيرة منها الازمة السورية وعلاقات القاهرة مع دول الخليج واسرائيل والولايات المتحدة."

وعلى هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة الإسلامية قال وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي لرويترز إنه متفائل بشأن إمكان استمرار تعزيز العلاقات بين البلدين.

وقال "هناك تحسن تدريجي وعلينا أن نتحلى بقدر من الصبر. أنا متفائل جدا بشأن توسيع العلاقات الثنائية."

وسئل عن القطاعات التي يرى فيها إمكانية تعزيز العلاقات فقال "التجارة والاقتصاد".