قالت مصادر اعلامية متطابقة ان مصطفى الست مريم الملقب بـ ابو مصعب السوري، القى محاضرات دراسية عن الجهاد بعنوان: ألوية المقاومة الاسلامية العالمية في افغانستان عام 2000، وتضمنت شروحات نظرية وعملية معاً.
وقالت صحيفة الحياة اللندنية ان شبكة تلفزيون اسبانية شريكة لجريدة لوموند الفرنسية بثت شريط فيديو ظهر فيه ابو مصعب وقد اندرج الشريط ضمن سلسلة تسجيلات استغرقت عشرين ساعة، عرض فيها الست مريم تجاربه الارهابية. وخاطب في إحداها نحو عشرين طالباً من جنسيات معظمها عربية بالقول: انجزنا خلال مدة تتراوح بين ثلاثين وخمسة وثلاثين عاماً مهمات اغتيال رؤساء دول ووزراء وعدد كبير من اليهود والصليبيين. كما قتلنا الرئيس المصري انور السادات، وفشلنا مرتين في اغتيال الرئيس السوري حافظ الاسد.
ودعا الست مريم الطلاب في محاضرة اخرى الى استخدام طائرات انتحارية في تدمير مراكز نووية. وشرح لهم تحديده لتنظيم القاعدة، حيث ظهر في الشريط يكتب على لوح: ليست القاعدة تنظيماً او مجموعة ولا نريد ان تكون كذلك، انها نداء واسم عام وأسلوب عمل.
وفي سياق توضيحه آلية تمويل العمليات، قال: يجب ان نهاجم اي سائح يحمل مبلغاً يتراوح بين 1000 دولار و 1500 دولار، اضافة الى جواز سفره وبطاقات الائتمان التي في حوزته ومجوهرات زوجته ونسرقه، او ننفذ ذلك بعد دخول غرفته في الفندق وقتله.
واكد الست مريم لطلابه ان 45 الف مسلم تلقوا تدريبات عسكرية في افغانستان بين عامي 1994 و2000، وطالبهم بتجنيد شبان لـ القضية المشتركة بينهم خمسون شخصاً يستطيعون تنفيذ عمليات ارهابية. وامرهم ايضاً بالسعي الى انشاء خلايا تتألف من ستة او سبعة اشخاص وتدريبهم، كي تتمكن من الاستقلال في وضع مخططات الهجمات وتنفيذها واتخاذ قرارات منفردة. وزاد: حين يتمكن احدكم من فعل ذلك ينسحب الى الجبهة او الى بلد آخر بهوية مختلفة وجواز سفر واسم جديدين. وايضاً، تضمن الشريط المصور اعلان ابو مصعب السوري ان منفذي أي اعتداء يجب ان يعلنوا مسؤولية القاعدة عنها، وقال: يمكن للمسلم الذي يعيش في بريطانيا ويعمل او يدرس فيها على سبيل المثال، ان يضرب العدو ويتصل بعد ذاك بوكالة انباء كي يتبنى تنفيذ الالوية العالمية للمقاومة الاسلامية لها.
يذكر ان اجهزة الامن الاسبانية لم تتلق أي رد في شأن تأكيد نبأ اعتقال الست مريم الذي يحمل الجنسية الاسبانية، في باكستان او عدمه، علماً ان شاهداً اتهمه بتفجير مطعم في مدريد عام 1985، ما اسفر عن مقتل 18 شخصاً.
وكانت زوجة الست مريم الاسبانية ايلينا مورينو اكدت اعتقاله ورجحت تسليمه الى الاستخبارات الاميركية، ونقله الى احد سجونها السرية في اوروبا او افريقيا.