بدأت الثلاثاء أول جلسة للنظر في الطعن الذي تقدم به الاسلامي ابو قتادة، الذي يوصف بانه الذراع اليمنى لاسامة بن لادن في اوروبا، ضد قرار الحكومة البريطانية ترحيله الى بلده الاصلي الاردن.
وقال محامي الحكومة البريطانية ايان بورنيت ان ابو قتادة، الذي يعتقد انه مرتبط بعلاقات واسعة مع القاعدة وجماعات اسلامية متطرفة اخرى ومتطرفين في الجزائر ومصر وباكستان، يجب ان يرحل الى بلده الاصلي لانه لا يوجد سبب لبقائه في بريطانيا.
وتقول السلطات البريطانية ان ابو قتادة (44 عاما) واسمه الاصلي عمر محمود محمد عثمان، يشكل خطرا على الامن القومي وان وجوده في بريطانيا "ليس في مصلحة العامة".
الا ان ابو قتادة يؤكد ان ترحيله الى الاردن الذي ادين فيه غيابيا بتهم تتعلق بالارهاب، يعتبر انتهاكا لحقوق الانسان لانه قد يتعرض لسوء المعاملة. كما يزعم انه لن يلقى محاكمة عادلة وسيواجه عقوبة الاعدام.
الا ان المحامي ايان بورنيت الذي يمثل الحكومة البريطانية في المحكمة، قال امام لجنة الطعون الخاصة بشؤون الهجرة في لندن ان الحكومة الاردنية قدمت تطمينات "واضحة جدا" بان ابو قتادة لن يتعرض للخطر.
ووقع البلدان العام الماضي على ما يسمى مذكرة تفاهم قدم بموجبها الاردن ضمانات باحترام حقوق الانسان.
وقال بورنيت ان هذه التطمينات كافية لترحيل ابو قتادة الذي لم يثبت انه معرض "لخطر حقيقي".
وتضمن المذكرة، التي واجهت انتقادات بانها لا تتماشى مع القوانين الدولية لحقوق الانسان، الحفاظ على حقوق ابو قتاده الا اذا لم تلتزم او لم تستطع الحكومة الاردنية الالتزام بتعهداتها.
واضاف المحامي "ان الادلة التي قدمها ابو قتادة لا تثبت ايا من ذلك".
واشار الى ان ابو قتادة لن يواجه عقوبة الاعدام اذا ادين في حال اعادة محاكمته، التي اكد انها ستكون عادلة.
وقال امام المحكمة ان ابو قتادة، الذي لم يحضر جلسة المحكمة، تربطه "علاقات طويلة" مع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والرجل الثاني في التنظيم ايمن الظواهري، وزعيم التنظيم في العراق ابو مصعب الزرقاوي.
كما عثر على اشرطة فيديو لخطب القاها ابو قتادة في هامبورغ في شقة محمد عطا الذي يعتقد انه قائد المجموعة التي خطفت الطائرات ونفذت بها هجمات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة.
ويعتقد كذلك ان ابو قتادة ضالع في جمع الاموال وتقديم "النصائح الروحية واضفاء الشرعية الدينية على النشاطات الارهابية" التي يقوم بها افراد وجماعات ارهابية في بريطانيا والخارج.
وكانت محكمة امن الدولة الاردنية اصدرت حكمين غيابيين في حق ابو قتادة عامي 1998 و2000 يقضي كل منهما بسجنه 15 عاما مع الاشغال الشاقة بتهم تمويل "جماعة الاصلاح والتحدي" المحظورة وارتباطه بتنظيم القاعدة و"التخطيط لاعتداء على اهداف اميركية ويهودية وزوار مسيحيين في الاراضي المقدسة خلال الاحتفال بالعام 2000.
واعتقل ابو قتادة اول مرة في بريطانيا في تشرين الاول/اكتوبر 2002 واودع سجن بلمارش الخاضع لحراسة مشددة، لكن افرج عنه في 11 آذار/مارس 2005 ووضع قيد الاقامة الجبرية في منزله في لندن بعد ان الغى مجلس اللوردات، اعلى هيئة قضائية بريطانية، قرارا صدر في حقه في نطاق مكافحة الارهاب.
لكنه اعيد الى بلمارش في اب/اغسطس 2005 بعد اعتداءات السابع من تموز/يوليو في لندن.