أعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، فى تصريحات صحفية بواشنطن، أن العرب ومصر "لن يقبلوا" بأقل من كامل مساحة الأراضى الفلسطينية التى احتلت عام ١٩٦٧، مشددا على أن "مصر ترى أن القدس يمكن أن تكون مفتوحة للفلسطينيين والإسرائيليين، دون أسوار تعزل بينهما، على أن تكون للفلسطينيين السلطة والسيادة على القدس الشرقية، وللإسرائيليين القدس الغربية".
وقال أبوالغيط مساء السبت "إن الجانب الأميركى استمع باهتمام لهذا الطرح المصرى، لإيمانه بمصداقيته، وإنه يمكن عندما يتفق على المفاوضات أن يتم التركيز فى بدايتها على مسألة ترسيم الحدود"، مضيفا أنه "إذا تم تحديد هذه الحدود فسيكون كل ما هو داخل هذه الحدود حق للطرف الذى يخصه".
كلام الوزير جاء بعد لقائة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون حيث قدم لها مقترحات مصر لإحياء عملية السلام فى الشرق الأوسط.
وأشار إلى أنه "إذا تمسكت الولايات المتحدة والمجتمع الدولى والدول العربية والفلسطينيون بخطوط ١٩٦٧ باعتبارها الأساس، وأصرت على أن مجمل الأراضى الفلسطينية التى احتلت عام ١٩٦٧ وبنفس الحجم هو أساس الدولة الفلسطينية، عندئذ ستضطر إسرائيل إلى اللجوء إما إلى إخلاء مستوطنات أو إلى تبادل الأراضى".
واعتبر أنه "من المبكر" الحديث عن استضافة مصر مؤتمراً يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطينى محمود عباس "أبومازن"، مضيفا أنه "عندما يوضع الأساس المناسب للقاء بين الأطراف لاستكشاف المواقف وليس للتفاوض، فعندئذ يمكن لهذا الاجتماع أن يعقد إذا وافقت الأطراف على ذلك".
وتابع أبوالغيط: "فى الوقت الحالى ليست هناك الأرضية أو الظروف التى تمكن الطرفين من استئناف مفاوضات ذات مصداقية، إذ إن المفاوضات يمكن أن تستأنف عندما يتحقق التفاهم الذى تطالب به مصر منذ أشهر عديدة".
وأكد وزير الخارجية أنه "يجب أولا الاتفاق على نهاية الطريق وحدود الدولة الفلسطينية، فى بداية المفاوضات، حينها تكون الرؤية اتضحت، وبالتالى فإن أى مفاوضات تالية تكون لمجرد الاتفاق على التفاصيل".
وقال إن إسرائيل هى "المشكلة" أمام استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أنه "لا توجد مطالب من الولايات المتحدة أو المجتمع الدولى تجاه الفلسطينيين سوى حضور المفاوضات"، ومستبعدا أن يحضر الفلسطينيون المفاوضات طالما بقى الوضع على ما هو عليه، وقال: "يجب أن تُظهر إسرائيل من النوايا والالتزامات ما يؤمّن مصداقية العملية القادمة إذا ما تم الدخول فيها".
واستبعد أبوالغيط أن يطرح الرئيس الأميركى باراك أوباما مبادرة، لكنه توقع أن يطرح رؤية أميركية لكيفية التسوية بعد أن يتوقع أن يكون لها رد فعل إيجابى.