تدفق آلاف المستوطنين الإسرائيليين الى بلدة سيدروت للاحتجاج على خطة الانسحاب الاحادية فيما قتل فلسطيني في غزة بانفجار غامض.
تظاهرة المستوطنين
انتشرت قوات الشرطة والجيش الاسرائيلي الثلاثاء حول قطاع غزة لمنع المحاولة الأخيرة من جانب المستوطنين اليهود ومؤيديهم لتنظيم مسيرة الى القطاع المحتل في محاولة اخيرة لعرقلة مسار خطة الانسحاب.
وتدفق الاف اليمينيين المتشددين على بلدة سديروت في جنوب إسرائيل الواقعة خارج حدود قطاع غزة مباشرة وهي نقطة التجمع لمسيرة تستمر يومين احتجاجا على خطة الانسحاب التي يعتبرها المستوطنون خيانة لليهود ومكافأة للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المندلعة منذ اربع سنوات ونصف.
وفرضت الحكومة الإسرائيلية في باديء الامر حظرا على وجود المحتجين في اول نقطة تجمع للمسيرة وهي بلدة سديروت وقال متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز انه يخشى ان يطلق ناشطون فلسطينيون صواريخ من غزة على المشاركين في المسيرة.
وقال مسؤولون آخرون ان بعض المشاركين في المسيرة يحتمل ان يحاولوا التسلل عبر النطاق الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي حول قطاع غزة لمساندة المستوطنين الذين تعهدوا بمقاومة الانسحاب الذي يبدأ فعليا في 17 آب /اغسطس بعد تسليم انذارات للمستوطنين في 15 من الشهر باخلاء منازلهم خلال 48 ساعة.
وبعد مفاوضات استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل مع مجلس المستوطنات اليهودية (ييشع) تساهلت الشرطة الإسرائيلية وسمحت بان تمضي المسيرة قدما على اساس ان يتوجه المحتجون من سديروت الى بلدة اوفاكيم التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن القطاع ثم يتفرقوا.
لكن مجلس ييشع قال انه ملتزم بخطته الأصلية وهي توجه المحتجين بعد ذلك من اوفاكيم الى مجمع جوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة الى ان يصبحوا في مواجهة قوة عازلة قوامها 15 الفا من الشرطة والجيش.
وقال بنحاس والرشتاين من مجلس ييشع لراديو الجيش الإسرائيلي "سنسير حتى اوفاكيم كما هو مقرر. وفي تلك الليلة سنستعد للتوجه الى جوش قطيف. الشيء الوحيد الذي يمكن أن أعد به.. هو ان النضال سيكون حازما لكن بلا عنف".
ومن جانبها تعهدت السلطات الإسرائيلية بمنع المحتجين من الوصول الى غزة.
وقال افي زيلبا المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية "أؤكد لك انهم لن يصلوا الى غوش قطيف".
مقتل فلسطيني
في جانب اخر، قتل مواطن فلسطيني وأصيب آخر في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس جنوب قطاع غزة في وقت متأخر مساء الاثنين جراء انفجار جسم مشبوه.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا) عن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن المواطن مسلم سليمان النجار
(22عاماً) قتل جراء انفجار جسم مشبوه وسط بلدة بني سهيلا ونقل جثمان القتيل إلى مستشفى ناصر في مدينة خانيونس.